الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٧ - يجوز على كلّ عمل محلّل مقصود
فموضع وفاق، و أمّا العوض (١) ففيه خلاف يأتي تحقيقه.
[يجوز على كلّ عمل محلّل مقصود]
(و يجوز (٢) على كلّ عمل محلّل مقصود) للعقلاء (غير واجب على العامل)، فلا يصحّ (٣) على الأعمال المحرّمة كالزناء و لا على (٤) ما لا غاية له معتدّا بها عقلا، كنزف (٥) ماء البئر، و الذهاب (٦) ليلا إلى بعض المواضع الخطيرة، و نحوهما (٧) ممّا يقصده العابثون. نعم، لو كان الغرض به (٨) التمرّن على الشجاعة و إضعاف (٩) الوهم و نحوه من الأغراض
(١) يعني أمّا اشتراط العلم بالعوض في الجعالة فمورد خلاف بين الفقهاء، و سيأتي التحقيق فيه.
(٢) فاعله الضمير العائد إلى عقد الجعالة. يعني يجوز الجعالة على كلّ عمل فيه هذه الشروط:
أ: كونه عملا حلالا.
ب: كونه عملا مقصودا للعقلاء.
ج: كونه غير واجب على العامل.
(٣) أي فلا يصحّ الجعالة على الأعمال المحرّمة.
(٤) قد احترز من هذا بقوله «مقصود للعقلاء». يعني لا يصحّ الجعالة على عمل لا غاية له و لا فائدة فيه معتدّ بها عند العقلاء.
(٥) أي كنزح جميع ماء البئر في صورة عدم الفائدة فيه.
(٦) بفتح الذال. هذا مثال ثان لعمل لا غاية له عند العقلاء.
(٧) الضمير في قوله «نحوهما» يرجع إلى المثالين المذكورين من نزح ماء البئر و الذهاب ليلا إلى الأمكنة الخطيرة.
(٨) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الذهاب.
(٩) بالنصب، خبر كان. يعني لو كان الغرض به تضعيف الوهم فلا مانع منه.