الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٥ - لا تثبت لغير الشريك الواحد
ثبوتها (١) مع الكثرة، استنادا إلى روايات (٢) معارضة بأقوى منها.
(١) الضمير في قوله «ثبوتها» يرجع إلى الشفعة. يعني مال بعض الأصحاب من الفقهاء إلى ثبوت الشفعة مع كثرة الشركاء أيضا في مقابل أشهر القولين.
(٢) فإنّ القائل بثبوت الشفعة في الأكثر من الشريك الواحد أيضا استند إلى روايات معارضة بروايات أقوى منها.
و من الروايات الدالّة على ثبوتها مع تعدّد الشركاء هي المنقولة في كتاب التهذيب ج ٢ ص ١٦٢:
عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن دار فيها دور و طريقهم واحد في عرصة الدار فباع بعضهم منزله من رجل، هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة؟ فقال: إن كان باب الدار و ما حول بابها إلى الطريق غير ذلك فلا شفعة لهم، و إن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة.
و الرواية الاخرى الدالّة على ثبوت الشفعة مع تعدّد الشركاء هي المنقولة أيضا في الكتاب المذكور:
محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ ٧ قال: الشفعة على عدد الرجال (المصدر السابق: ج ٢ ص ١٦٣).
و لا يخفى ضعف الروايتين الدالّتين على ثبوت الشفعة مع تعدّد الشركاء بوجود أمثال النوفليّ، و السكونيّ و منصور بن حازم و غيرهم في سندهما، فلا تقاومان الروايات الماضية الدالّة على عدم ثبوتها مع التعدّد.