الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٠ - لو زوّجه امرأة بدعوى الوكالة منه فأنكر الزوج
معه نصف المهر كالطلاق (١)، (و لها (٢) التزويج) بغيره، لبطلان نكاحه (٣) بإنكاره الوكالة، (و يجب على الزوج) فيما بينه (٤) و بين اللّه تعالى (الطلاق إن كان وكّل) في التزويج، لأنّها (٥) حينئذ زوجته فإنكارها (٦) و تعريضها للتزويج بغيره محرّم، (و يسوق (٧) نصف المهر إلى الوكيل)، للزومه (٨) بالطلاق، و غرم الوكيل بسببه (٩).
(و قيل: يبطل) العقد (ظاهرا (١٠)، و لا غرم على الوكيل)، لعدم ثبوت
(١) كما أنّ الزوج إذا طلّق الزوجة قبل الدخول بها فإذا يجب لها نصف المهر فكذلك في المقام، لأنّ الإنكار من الزوج في حكم الطلاق قبل الدخول.
(٢) الضمير في قوله «لها» يرجع إلى الامرأة التي زوّجت بدعوى الوكالة من قبل الزوج. فإذا بطل العقد بإنكار الزوج في الظاهر يجوز للمرأة أن تتزوّج بالغير.
(٣) الضميران في قوليه «نكاحه» و «بإنكاره» يرجعان إلى الزوج.
(٤) أي و إن لم يعلن الطلاق و لم يظهره بين الناس.
(٥) فإنّ المرأة في صورة توكيله للتزويج زوجته.
(٦) الضميران في قوله «إنكارها و تعريضها» يرجعان إلى الزوجة، و في قوله «بغيره» يرجع إلى الزوج.
(٧) فاعله الضمير العائد إلى الزوج. أي يجب على الزوج فيما بينه و بين اللّه تعالى إذا وكّل الوكيل في نفس الأمر ثمّ أنكرها أن يعطي الوكيل نصف المهر الذي حكم عليه بتغريمه للمرأة.
(٨) فإنّ نصف المهر وجب عليه بسبب الطلاق الذي أجراه فيما بينه و بين اللّه.
(٩) الضمير في قوله «بسببه» يرجع إلى الطلاق.
(١٠) أي القول الآخر بطلان العقد بالإنكار في الظاهر، فلا يكون الزوج محكوما بالواقع.