الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥ - هي لازمة من الطرفين
(فسرق متاعه (١) و لا يقدر (٢) على إبداله)، لأنّ (٣) العين تامّة صالحة للانتفاع بها فيستصحب اللزوم (٤)، (و أمّا لو عمّ العذر كالثلج (٥) المانع من قطع الطريق) الذي استأجر الدابّة لسلوكه (٦) مثلا (فالأقرب (٧) جواز الفسخ لكلّ منهما)، لتعذّر استيفاء المنفعة المقصودة حسّا (٨)، فلو لم يجبر بالخيار لزم الضرر المنفيّ (٩)، و مثله (١٠) ما لو عرض مانع شرعيّ
(١) الضمير في قوله «متاعه» يرجع إلى الحانوت، و قوله «سرق» بصيغة المجهول.
(٢) فاعله الضمير العائد إلى المستأجر، و الضمير في «إبداله» يرجع إلى المتاع.
(٣) هذا تعليل عدم بطلان الإجارة بتعذّر انتفاع المستأجر بالعين المستأجرة، بأنّ العين- و هي حانوت- تامّة صالحة للانتفاع بها.
(٤) أي يستصحب لزوم عقد الإجارة في الفرض.
(٥) الثلج: ما يتجمّد و يسقط من السماء، واحدته: ثلجة، ج ثلوج، يقال: وقعت الثلوج في بلادهم. و الثلج: البارد، يقال: ماء ثلج أي ماء بارد (أقرب الموارد).
(٦) الضمير في قوله «لسلوكه» يرجع إلى الطريق، و يجوز إرجاع الضمير إليها بالتأنيث و التذكير.
الطريق: السبيل، يذكّر و يؤنّث، ج طرق و أطرق، و أطرقة (المنجد).
(٧) جواب قوله «أمّا لو عمّ».
(٨) قوله «حسّا» بمعنى محسوسا، منصوب على الحاليّة ل «استيفاء».
(٩) جواب قوله «فلو لم يجبر». يعني إذا تعذّر الاستيفاء من العين المستأجرة و لم يجبر بخيار الفسخ يلزم الضرر المنفيّ بقول النّبيّ صلى اللّه عليه و آله: «لا ضرر و لا ضرار».
(١٠) الضمير في قوله «مثله» يرجع إلى ما إذا عمّ العذر. فكما حكمنا بالخيار في صورة عموم العذر كذلك في صورة عروض مانع شرعيّ من الاستيفاء من العين المستأجرة يحكم بخيار الموجر و المستأجر في الفسخ و الإمضاء.