الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٦ - لو اختلفا في الردّ حلف الموكّل
الأوّل (١) فلأنّه أمين و قد قبض (٢) المال لمصلحة المالك فكان (٣) محسنا محضا كالودعيّ (٤)، و أمّا الثاني (٥) فلما مرّ (٦)، و لأنّه (٧) قبض لمصلحة نفسه كعامل القراض (٨)، و المستأجر (٩).
و يضعّف (١٠) بأنّ الأمانة لا تستلزم القبول (١١)، كما لا يستلزمه (١٢)
(١) و هو قبول حلف الوكيل عند عدم الجعل له، لأنّ الوكيل حينئذ أمين محسن يقبل قوله باليمين.
(٢) فاعله الضمير العائد إلى الوكيل.
(٣) اسم «كان» الضمير العائد إلى الوكيل أيضا.
(٤) فكما أنّ الودعيّ محسن محضا يقبل قوله في الردّ باليمين فكذلك الوكيل بلا جعل له.
(٥) المراد من «الثاني» حلف الموكّل في صورة الجعل للوكيل.
(٦) أي لما مرّ في قوله «لأصالة عدمه».
(٧) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الوكيل. و هذا دليل آخر لتوجّه اليمين إلى الموكّل في صورة وجود الجعل، و هو أنّ الوكيل قبض ما تعلّق به الوكالة لمصلحة نفسه فلا يقبل يمينه.
(٨) كما أنّ عامل القراض أخذ المال لمصلحة نفسه و لا يقبل قوله في الردّ باليمين.
(٩) و كذا لا يقبل قول المستأجر بالحلف في ردّ العين المستأجرة لأخذه لمصلحة نفسه، لا لمصلحة المالك، بخلاف الودعيّ.
(١٠) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى القول بالتفصيل.
(١١) أي كون المال أمانة في يد الوكيل لا يوجب قبول قوله في الردّ.
(١٢) الضمير في قوله «لا يستلزمه» يرجع إلى القبول.