الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٦ - تثبت الوكالة بعدلين
و إنّما الزم (١) الغريم بالدفع، لاعترافه بلزومه (٢) له، و بهذا يظهر الفرق بينه و بين العين (٣)، لأنّها (٤) حقّ محض لغيره، و فائتها لا يستدرك (٥).
نعم، يجوز له (٦) تسليمها إليه مع تصديقه له، إذ لا منازع له (٧) الآن (٨) و يبقى المالك (٩) على حجّته، فإذا حضر (١٠) و صدّق الوكيل برئ الدافع (١١)، و إن كذّبه (١٢) فالقول قوله (١٣) مع يمينه، فإن كانت العين
(١) دفع و هم: كيف يدفع الغريم الحقّ ثانيا مع وجوب دفع الحقّ إلى مدّعي الوكالة مع التصديق؟ فأجاب: إنّ وجوب الدفع أوّلا لاعترافه بلزوم الدفع.
(٢) الضمير في قوله «اعترافه» يرجع إلى المدين، و في «لزومه» يرجع إلى الدفع.
(٣) أي بما ذكر يظهر الفرق بين الدين الذي يجب على الغريم دفعه بتصديقه الوكيل في دعواه الوكالة و بين العين التي لا يجوز دفعها بالتصديق.
(٤) أي لأنّ العين حقّ محض للغير، فإذا فاتت لا تكون قابلة للجبران.
(٥) أي لا يستدرك للمالك.
(٦) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الغريم، و ضمير المفعول في «تسليمها» يرجع إلى العين و في «إليه» يرجع إلى مدّعي الوكالة.
(٧) أي لا منازع لمدّعي الوكالة في دعواه الوكالة في صورة تصديق الغريم.
(٨) أي في حال غيبة المالك.
(٩) أي يبقى المالك في الواقع و نفس الأمر على حجّته.
(١٠) فاعله الضمير العائد إلى المالك و كذا فاعل قوله «صدّق».
(١١) أي برئ المدين الدافع إلى الوكيل الذي صدّقه الموكّل.
(١٢) فاعله الضمير العائد إلى المالك، و ضمير المفعول يرجع إلى مدّعي الوكالة.
(١٣) الضميران في قوليه «قوله» و «يمينه» يرجعان إلى المالك.