الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٥ - تثبت الوكالة بعدلين
لأنّه (١) تصديق في حقّ غيره.
هذا (٢) إذا كان الحقّ الذي يدّعي الوكالة فيه عينا، أمّا لو كان (٣) دينا ففي وجوب دفعه (٤) إليه بتصديقه قولان أجودهما ذلك (٥)، لأنّه (٦) إقرار في حقّ نفسه خاصّة، إذ الحقّ (٧) لا يتعيّن إلّا بقبض مالكه (٨)، أو وكيله، فإذا حضر (٩) و أنكر بقي دينه في ذمّة الغريم فلا ضرر عليه (١٠) في ذلك،
(١) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى تصديق الغريم. يعني أنّ تصديقه لمدّعي الوكالة في أخذ حقّ الموكّل منه تصديق في حقّ غيره، فلا يقبل ذلك.
(٢) المشار إليه في قوله «هذا» عدم ثبوت الوكالة بتصديق الغريم. يعني أنّ عدم ثبوتها بتصديق الغريم إنّما هو إذا كان الحقّ الذي يدّعي الوكيل الوكالة في أخذه عينا.
(٣) اسم «كان» الضمير العائد إلى الحقّ.
(٤) أي في وجوب دفع الدين إلى مدّعي الوكالة في أخذه قولان.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو وجوب دفع الدين إلى مدّعي الوكالة بتصديق الغريم.
(٦) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى تصديق الغريم. يعني إذا كان الحقّ الذي يدّعي الوكيل وكالته في أخذه من المدين دينا و صدّقه المدين إذا يكون تصديقه إقرارا على ضرر نفسه، فيقبل.
(٧) هذا تعليل كون التصديق إقرارا على نفسه، بأنّ الحقّ لا يتعيّن إلّا بقبض مالكه أو وكيله. ففي صورة إنكار الموكّل الوكالة لا يبرأ ذمّة الغريم من الدين الكلّيّ.
(٨) الضمير في قوله «مالكه» يرجع إلى الحقّ، و في قوله «وكيله» يرجع إلى المالك.
(٩) فاعل قوله «حضر و أنكر» الضمير العائد إلى المالك.
(١٠) أي فلا ضرر على المالك في المقام.