الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٩ - لا يتوكّل المسلم للذمّيّ على المسلم و لا الذمّيّ على المسلم لمسلم
[لا تبطل الوكالة بارتداد الوكيل]
(و لا تبطل الوكالة بارتداد الوكيل (١)) من حيث إنّه ارتداد، و إن كانت قد تبطل من جهة اخرى (٢) في بعض الموارد، ككونه وكيلا على مسلم، فإنّه (٣) في ذلك بحكم الكافر و لا فرق (٤) بين الفطريّ، و غيره و إن (٥) حكم ببطلان تصرّفاته (٦) لنفسه.
[لا يتوكّل المسلم للذمّيّ على المسلم و لا الذمّيّ على المسلم لمسلم]
(و لا يتوكّل (٧) المسلم للذمّيّ على المسلم، على قول) الشيخ، و الأقوى (٨) الجواز على كراهية، للأصل، (و لا الذمّيّ (٩) على المسلم لمسلم، و لا لذمّيّ قطعا) فيهما (١٠)، لاستلزامهما ...
(١) كما إذا ارتدّ الوكيل عن الإسلام إلى الكفر.
(٢) الجهة الاخرى الموجبة لبطلان وكالة الوكيل بالارتداد هي كونه وكيلا على مسلم.
(٣) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى المرتدّ. يعني أنّه في وكالته على ضرر المسلم في حكم الكافر، و الكافر لا تصحّ وكالته على المسلم، و كذا المرتدّ.
(٤) أي لا فرق في الحكم المذكور بين كون الوكيل مرتدّا ملّيّا أو فطريّا.
(٥) حرف «إن» وصليّة. يعني لا يحكم ببطلان وكالة الوكيل بارتداده، فيجوز له التصرّف فيما وكّل فيه و إن حكم ببطلان تصرّفاته بالنسبة إلى نفسه.
(٦) الضميران في قوليه «تصرّفاته» و «لنفسه» يرجعان إلى المرتدّ.
(٧) أي لا يجوز وكالة المسلم للذمّيّ على المسلم.
(٨) أي الأقوى عند الشارح ; جواز وكالة المسلم للذمّيّ على المسلم، لأصالة الجواز عند الشكّ فيه.
(٩) أي لا يجوز وكالة الذمّيّ على المسلم من قبل المسلم، و كذا من قبل الذمّيّ على المسلم.
(١٠) أي الحكم بعدم جواز وكالة الذمّيّ على المسلم لذمّيّ و لمسلم قطعيّ في كليهما.