الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٧ - يستحبّ لذوي المروءات التوكيل في المنازعات
(عارفا (١) باللغة التي يحاور بها (٢)) فيما وكّل فيه (٣)، ليحصل الغرض من توكيله (٤).
و قيل: إنّ ذلك (٥) واجب. و هو (٦) مناسب لمعنى الشرط بالنسبة إلى الأخير،
[يستحبّ لذوي المروءات التوكيل في المنازعات]
(و يستحبّ لذوي المروءات (٧)) و هم أهل الشرف و الرفعة، و المروءة (التوكيل (٨) في المنازعات)، و يكره أن
المليّ: مدّة العيش (المنجد). و المراد منه هنا كونه ذا ممارسة في العمل المتعلّق به الوكالة.
(١) أي يستحبّ أن يكون الوكيل عارفا باللغة.
(٢) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى اللغة. يعني يستحبّ أن يكون الوكيل عارفا و عالما بالاصطلاحات المخصوصة التي تستعمل في متعلّق الوكالة.
(٣) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «فيما وكّل».
(٤) أي ليحصل الغرض من توكيل الوكيل فيما وكّل.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» كون الوكيل تامّ البصيرة و عارفا باللغة.
(٦) أي القول بالوجوب يناسب معنى الشرط بالنسبة إلى المعنى الأخير و هو كونه عارفا باللغة.
(٧) المروّات جمع، مفرده مروّة، المروءة كسهولة مصدر مرؤ: النخوة، و كمال الرجوليّة. و في المصباح: المروءة آداب نفسانيّة تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق و جميل العادات. و قد تقلب الهمزة واوا و تدغم فيقال: مروّة (أقرب الموارد).
(٨) نائب فاعل لقوله «يستحبّ». يعني يستحبّ لصاحب المروءة و الشرف و الرفعة التوكيل في المنازعات و عدم حضور شخصه في مقابل المنازع.