الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٤ - لا يجوز للوكيل أن يوكّل إلّا مع الإذن
و مثله (١) عجزه عن مباشرته، و إن لم يكن متّسعا مع علم الموكّل به (و ترفّع (٢) الوكيل عمّا وكّل فيه عادة) فإنّ توكيله (٣) حينئذ يدل بفحواه على الإذن له (٤) فيه، مع علم الموكّل بترفّعه (٥) عن مثله، و إلّا (٦) لم يجز، لأنّه (٧) مستفاد من القرائن، و مع جهل الموكّل بحاله (٨) ينتفي (٩).
و حيث أذن (١٠) له في التوكيل فإن صرّح (١١) له بكون وكيله وكيلا
(١) أي مثل اتّساع متعلّق الوكالة عجز الوكيل عن المباشرة و إن لم يكن متّسعا.
(٢) مثال آخر للفحوى الدالّ على التوكيل ترفّع الوكيل عن المباشرة لمتعلّق الوكالة.
(٣) أي توكيل الشخص المترفّع يدلّ على جواز التوكيل.
(٤) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الوكيل، و في قوله «فيه» يرجع إلى التوكيل.
(٥) أي مع علم الموكّل بترفّع الوكيل عن المباشرة لمتعلّق الوكالة، كما إذا وكّل شخصا مترفّعا في عمل الزراعة، أو التجارة اللتين لا تليقان بشأنه فإذا يجوز له توكيل الغير فحوى.
(٦) أي إن لم يعلم الموكّل بترفّع الوكيل عن مباشرة ما وكّل فيه فلا يجوز له توكيل الغير، لأنّ الجواز مستفاد من القرائن الحاليّة- و هو الترفّع- فإذا جهل به انتفى الجواز.
(٧) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الجواز.
(٨) أي بحال الوكيل.
(٩) فاعله الضمير العائد إلى جواز التوكيل.
(١٠) فاعله الضمير العائد إلى الموكّل، و الضمير في قوله «له» يرجع إلى الوكيل.
(١١) أي إن صرّح الموكّل للوكيل بكون الوكيل الذي يجوز له توكيله وكيلا عن جانب الوكيل، أو عن قبل الموكّل لزمه حكم من وكّله.