الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٠ - يشترط فيها التنجيز
الأخصّ (١) أعمّ (٢) من عدم الأعمّ، و أنّ (٣) الوكالة ليست أمرا زائدا على الإذن، و ما يزيد عنه (٤)- من مثل الجعل- أمر زائد عليها (٥)، لصحّتها بدونه، فلا يعقل فسادها (٦) مع صحّته.
(و يصحّ تعليق التصرّف (٧)) مع تنجيز الوكالة، بأن يقول: وكّلتك في
(١) المراد من «الأخصّ» هو الوكالة. فإنّ عدم الوكالة لا يقتضي عدم الإذن أيضا.
(٢) خبر قوله «عدم الأخصّ». يعني أنّ عدم الأخصّ يكون أعمّ من عدم الأعمّ، بمعنى أنّه لا تلازم بين عدم الأخصّ و عدم الأعمّ.
* أقول: إنّ الإنسان أخصّ بالنسبة إلى الحيوان، فلذا عدم الإنسان في موضع لا يلازم عدم الحيوان أيضا في ذلك الموضع، بل يمكن وجود الحيوان في ضمن بقر و غيره، ففيما نحن فيه أيضا الإذن في ضمن الوكالة أخصّ من مطلق الإذن.
فعدم الإذن الأخصّ في الوكالة لبطلانها لا يلازم عدم الإذن الأعمّ.
(٣) هذا دليل القول الثاني من القولين ببيان أنّ الوكالة حقيقة هي الإذن في التصرّف، فإذا بطلت لا يبقى للإذن مجال.
(٤) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الإذن. يعني أنّ حقيقة الوكالة ليست إلّا الإذن في التصرّف، و ما زاد على الإذن- من اجرة الوكيل و غير ذلك- هو أمر زائد على حقيقة الوكالة.
(٥) الضميران في قوله «عليها، لصحّتها» يرجعان إلى الوكالة، و الضمير في قوله «بدونه» يرجع إلى «ما» في قوله «ما يزيد عنه»، و هو الجعل هنا.
(٦) أي لا يعقل فساد الوكالة مع صحّة الإذن. و الضمير في قوله «فسادها» يرجع إلى الوكالة، و في قوله «صحّته» يرجع إلى الإذن.
(٧) أي يصحّ أن يعلّق تصرّف الوكيل على شرط مع كون عقد الوكالة منجّزا.