الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٨ - إيجابها و قبولها
(و قبولها (١) قوليّ) كقبلت، و رضيت، و ما أشبهه، (و فعليّ (٢)) كفعله (٣) ما أمره (٤) بفعله، (و لا يشترط فيه) أي في القبول (الفوريّة (٥))، بل يجوز تراخيه (٦) عن الإيجاب و إن طالت المدّة (٧)، (فإنّ (٨) الغائب يوكّل) و القبول متأخّر، و كان جواز (٩) توكيل الغائب موضع وفاق، فلذا جعله (١٠) شاهدا على الجواز، و إلّا فهو (١١) فرع المدّعى.
(١) أي قبول الوكالة قد يكون بالقول كالأمثلة المذكورة.
(٢) عطف على قوله «قوليّ». يعني أنّ قبول إيجاب الوكالة يتحقّق إمّا بالقول أو بالفعل.
(٣) الضمير في قوله «كفعله» يرجع إلى الوكيل. هذا مثال القبول الفعليّ.
(٤) الضمير الملفوظ في قوله «أمره» يرجع إلى الوكيل، و في قوله «بفعله» يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٥) بالرفع، نائب الفاعل لقوله «لا يشترط». يعني لا يلزم فوريّة القبول بعد الإيجاب.
(٦) الضمير في قوله «تراخيه» يرجع إلى القبول.
(٧) أي و إن طالت مدّة تراخي القبول عن الإيجاب.
(٨) كأنّ هذا دليل جواز تراخي قبول الوكالة عن إيجابها، و هو أنّه لو لم يكن التراخي جائزا لم يجز توكيل الغائب.
(٩) هذا دفع دخل بأنّ جواز توكيل الغائب موقوف على جواز تراخي القبول عن الإيجاب، فالاستدلال به لا يخلو عن دور. فأجاب بقوله «و كان جواز توكيل الغائب موضع وفاق»، فلا يلزم الدور.
(١٠) الضمير في قوله «جعله» يرجع إلى جواز توكيل الغائب.
(١١) أي جواز توكيل الغائب متفرّع على جواز تأخير القبول عن الإيجاب في عقد الوكالة.