منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٠١ - التذنيب الثاني قد ألحق كثير من أصحابنا بالنوم كلّ ما يفقد معه التمييز و يزول به العقل
صلّى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو ينم أو يجامع أو يغم عليه أو يكون منه ما يجب منه إعادة الوضوء» [١]. انتهى.
و أجيب عنه بوجهين:
أحدهما: أنّ الرواية ضعيفة، فإنّ مؤلّف كتاب الدعائم هو القاضي النعمان بن محمّد، و هو من المالكيّة.
و فيه: أنّ الضعف- بالشهرة العظيمة، بل الإجماع كما عرفت- منجبر، على أنّه قد يقال:
إنّ القاضي المذكور كان مالكيّا في أوّل أمره و لكنّه انتقل إلى مذهب الإماميّة، فليتأمّل.
و ثانيهما: أنّها أخصّ من المدّعى؛ لاشتمالها على الإغماء من أنواع ما يحصل به زوال العقل.
و فيه: أنّه يتمّ المدّعى بعدم القول بالفصل، فليتدبّر.
و منها: ما رواه الشيخ عن المفيد ;، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمّر بن خلّاد، قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل به علّة لا يقدر على الاضطجاع، و الوضوء يشتدّ عليه و هو قاعد مستند بالوسائد، فربما أغفي و هو قاعد على تلك الحال، قال: «يتوضّأ» قلت له: إنّ الوضوء يشتدّ عليه، فقال: «إذا خفي عنه الصوت فقد وجب الوضوء عليه» [٢]. انتهى.
و رواه في الكافي أيضا و لكن بزيادة: «يؤخّر الظهر و يصلّيها مع العصر يجمع بينهما، و كذلك المغرب و العشاء» [٣] انتهى.
وجه الاستدلال بهذه الرواية: أنّه علّق وجوب الوضوء على المريض المذكور بخفاء الصوت عنه مطلقا من غير تقييد بكونه لأجل النوم و لا غيره، و ظاهره أنّ مطلق إخفاء
[١] دعائم الإسلام، ج ١، ص ١٠١.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٩، ح ١٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٥٧، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٤، ح ١ و ذيله.
[٣] الكافي، ج ٣، ص ٣٧، باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه، ح ١٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٥٧، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٤، ح ١.