منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٢٩ - (و) كذا ينزح السبع (لاغتسال الجنب) في البئر
مجرّد دخول البئر من دون المباشرة للماء لا يوجب شيئا.
دليل الأوّل- و هو للماتن و العلّامة [١] و جماعة [٢]-: ما رواه الشيخ، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه و محمّد بن الحسن، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عبد اللّه بن بحر، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الجنب يدخل البئر فيغتسل منها؟ قال: «ينزح منها سبع دلاء» [٣] انتهى، فتأمّل.
دليل الثاني- و هو للشيخين [٤] و جماعة [٥]- لم نجده، سوى أنّ الحلّي ; ادّعى الإجماع عليه، قال في السرائر:
و ينزح لارتماس الجنب الخالي بدنه عن نجاسة عينيّة، المحكوم بطهارته قبل جنابته سبع دلاء. و حدّ ارتماسه أن يغطّي ماء البئر رأسه، فأمّا إن نزل فيها و لم يغطّ رأسه ماؤها فلا ينجس ماؤها على الصحيح من المذهب و الأقوال، و إن كان بعض أصحابنا في كتاب له يذهب إلى أنّ نزوله فيها و مباشرته لمائها مثل ارتماسه فيها و تغطية رأسه ماؤها.
و الأوّل الأظهر؛ لأنّ الأصل الطهارة، و لو لا الإجماع على الارتماس لما كان عليه دليل، [٦] إلى آخر. انتهى، فتأمّل.
دليل الثالث- و هو للمفيد [٧] كما قيل، و مال إليه جملة من متأخّري المتأخّرين [٨]، و هو الأقوى-: إطلاق الأخبار الواردة في هذه المسألة، مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن
[١] قواعد الأحكام، ج ١، ص ١٨٧.
[٢] منهم: الشهيد في البيان، ص ١٠٠؛ الدروس، ج ١، ص ١٢٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٩٦؛ و ابن فهد الحلّي في الموجز الحاوي (ضمن الرسائل العشر) ص ٣٧.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤٤، ح ٧٠٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٩٥، أبواب الماء المطلق، الباب ٢٢، ح ٤.
[٤] الشيخ المفيد في المقنعة، ص ٦٧؛ و الشيخ الطوسي في المبسوط، ج ١، ص ١٢؛ و النهاية، ص ٧.
[٥] منهم: سلّار في المراسم، ص ٣٦؛ و ابن البرّاج في المهذّب، ج ١، ص ٢٢؛ و ابن حمزة في الوسيلة، ص ٧٥.
[٦] السرائر، ج ١، ص ٧٩.
[٧] المقنعة، ص ٦٧.
[٨] منهم: السيّد الطباطبائي في رياض المسائل، ج ١، ص ٤٥.