منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٨٨ - أحكام ماء الحمّام
و ما رواه أيضا بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي يحيى سهيل بن زياد الواسطي [١]، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن الهاشمي [٢]، قال: سئل عن الرجال يقومون على الحوض في الحمّام، لا أعرف اليهوديّ من النصرانيّ، و لا الجنب من غير الجنب؟ قال:
«يغتسل منه و لا يغتسل من ماء آخر، فإنّه طهور» [٣] انتهى، فليتأمّل.
و ما رواه في الكافي عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن الحسن بن جمهور، عن محمّد بن القاسم، عن عبد اللّه بن أبي يعفور [٤]، عن الصادق ٧، قال: قلت: أخبرني عن ماء الحمّام يغتسل منه الجنب و الصبيّ و اليهوديّ و المجوسيّ؟ فقال: «إنّ ماء الحمّام كماء النهر يطهّر بعضه بعضا» [٥]. انتهى.
و ما رواه عبد اللّه بن جعفر في قرب الإسناد عن أيّوب بن نوح، عن صالح بن عبد اللّه، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي الحسن الأوّل موسى ٧، قال: ابتدأني فقال: «ماء الحمام لا ينجّسه شيء» [٦]. انتهى.
و ضعف أكثر هذه الأخبار مجبور بعمل أصحابنا الأخيار.
و إطلاقها بالنسبة إلى ما لا مادّة له أيضا مقيّد بأنّ الشائع كان ذلك في زمن الصدور، فتأمّل، و بأنّ التشبيه بالجاري يدلّ على اشتراط المادّة، لكونه أيضا ذا مادّة.
و فيه نظر، كما لا يخفى.
و بما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى [٧]، عن منصور بن حازم [٨]، عن بكر بن حبيب، عن أبي جعفر ٧ قال: «ماء الحمّام لا بأس به إذا
[١] المختلف فيه. «منه».
[٢] المجهول. «منه».
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٧٨، ح ١١٧١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٨، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، ح ٢.
[٤] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٥] الكافي، ج ٣، ص ١٤، باب طهور الماء، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٥٠، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، ح ٧.
[٦] قرب الإسناد، ص ٣٠٩، ح ١٢٠٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٥٠، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، ح ٨.
[٧] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٨] الإماميّ الموثّق. «منه».