منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٩٥ - شرح الخطبة
و المراد: الاقتصار على المسائل التي يساعد عليها الدليل المعتبر من الكتاب أو السنّة أو الإجماع أو الأصول المقرّرة.
(فإن أحللت) من أحلّه في المكان إذا جعل له فيه محلّا و أنزله فيه منزلا (فطنتك في مغانيه) و الفطنة- بكسر الفاء-: الحذق و الفهم كالفطانة. و المغاني- بالغين المعجمة-: جمع المغنى، كمرمى، بمعنى المنزل، من غني كرضي، إذا أقام و عاش.
و في هذه العبارة استعارة مكنيّة حيث شبّه فيها الفطنة و الفهم بمن يمكن إحلاله في منزل، و لم يذكر من أركان التشبيه سوى المشبّه و ما يختصّ بالمشبّه به الذي أضمره و ما يناسبه.
(و أجلت) بالجيم، من أجاله إذا أطافه، و جال في الميدان طاف (رويّتك في معانيه) بالعين المهملة جمع «المعنى» و هو المقصد. و معنى اللفظ مفهومه المقصود منه. و الروّية بتشديد الواو اسم من روّيت في الأمر: إذا نظرت و فكّرت.
(كنت حقيقا) جواب الشرط المتقدّم، أي فإن تأمّلت في مسائل هذا الكتاب كنت قمينا و جديرا (أن) أي بأن (تفوز) أي تظفر على الصلاح (بالطلب) لهذه المسائل (و تعدّ) على البناء للمفعول يقال: أعدّه منهم إذا جعله في عدادهم و قبيلهم، أي: و تحسب (في حاملي المذهب) أي في الذين يقرّون بالمذهب الاثني عشري و يلتزمون به. شبّه المذهب بالشيء المحمول الذي يجب حمله و الصبر على ثقله و متاعبه.
(و أنا أسأل اللّه) و ألتمس منه (لي و لك) قدّم نفسه؛ لما روي من أنّه ٦ إذا أراد الدعاء بدأ بنفسه، أي أطلب من اللّه لنفسي و للطالبين لمرضاته (الإمداد) و الإعانة (بالإسعاد) أي بتوفيقه لنا على ما يحصل لنا السعادة الأبديّة. و يقال: أسعده: إذا أعانه. و المساعدة: المعاونة، و قال الشاعر:
و يسعدني في غمرة بعد غمرة.
(و الإرشاد) الظاهر أنّه عطف على «الإمداد» أي و أسأل هدايته لنا (إلى المراد) الذي نريده و نطلبه من أمر الدين.
(و التوفيق للسداد) التوفيق: توجيه الأسباب ليسهل بها المقصود.