منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٩١ - شرح الخطبة
و روي عن الصادق ٧ عن آبائه عن الحسن بن علي عليه ٧ قال: «سئل أمير المؤمنين ٧ عن معنى قول رسول اللّه ٦: إنّي مخلّف فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي، من العترة؟
فقال ٧: أنا و الحسن و الحسين و الأئمّة التسعة من ولد الحسين. تاسعهم مهديّهم و قائمهم، لا يفارقون كتاب اللّه و لا يفارقهم حتّى يردوا على رسول اللّه حوضه» [١]. انتهى.
قال في مجمع البحرين:
و الذريّة- مثلّثة- اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر و أنثى، كالأولاد و أولاد الأولاد و هلمّ جرّا.
قيل: و أصلها الهمزة؛ لأنّها فعولة من يذرأ اللّه الخلق، فأبدلت الهمزة ياء، كنبيّ، فلم يستعملوها إلّا غير مهموزة.
و قيل: أصلها ذرّورة على وزن فعلولة من الذرّ، بمعنى التفريق؛ لأنّ اللّه ذرّهم في الأرض، فلمّا كثر التضعيف أبدلوا الراء الأخيرة ياء فصارت ذرويّة، فأدغمت الواو في الياء فصارت ذرّيّة، و تجمع على ذرّيّات و ذراريّ بالتشديد [٢]. انتهى.
(صلاة تقصم) بالقاف و الصاد المهملة المكسورة، أي تكسر (ظهور الملحدين) أي صلاة توهن قوّة الذين يميلون و يحيدون عن الطريقة المستقيمة، و هي طريقة عليّ ٧ و أولاده.
و الظهور جمع الظّهر. و يحتمل أن يكون المراد من «ظهورهم» رؤساءهم المتبوعين، أي صلاة تهلكهم و تبعّدهم عن الرحمة.
(و ترغم أنوف الجاحدين) لإمامة عليّ ٧ و ذرّيّته على الوصف الذي يصفه أهل الحقّ.
و الإرغام- بالراء المهملة و الغين المعجمة-: الإذلال و إلصاق الأنف بالتراب، كالترغيم، يقال: أرغم اللّه أنفه، أي أذلّه و أسخطه.
[١] معاني الأخبار، ص ٩٠، باب معنى الثقلين و العترة، ح ٤؛ كمال الدين، ج ١، ص ٢٤٠، ح ٦٤؛ عيون أخبار الرضا ٧، ج ١، ص ٥٧، ح ٢٥.
[٢] مجمع البحرين، ج ١، ص ١٥٥- ١٥٦. «ذرا».