منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٧٥ - ١٣ (و) يكره (الاستنجاء باليمين)
أصحابنا، عن الصادق ٧ قال: «نهى رسول الله ٦ أن يستنجي الرجل بيمينه» [١].
و ما رواه أيضا عنه عن أبيه [٢]، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن الصادق ٧ قال: «الاستنجاء باليمين من الجفاء» [٣]. انتهى.
و ما رواه الصدوق مرسلا عن الباقر ٧ قال: «إذا بال الرجل فلا يمسّ ذكره بيمينه» [٤].
انتهى.
و ما روي عن النبيّ ٦ «أنّه كان يمناه لطهوره و طعامه، و يسراه لخلائه و ما كان من أذى، و استحبّ أن يجعل اليمنى لما علا من الأمور، و اليسرى لما دنى» [٥]. انتهى.
و أمّا ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق بن أبي السخف، عن هارون بن حمزة، عن الصادق ٧ قال: «يجزئك من الغسل و الاستنجاء ما بلّت يمينك» [٦]. انتهى، فلا ينافي ما ذكرناه؛ إذ اليمين كثيرا ما يستعمل في مطلق اليد، كما في قوله: لَأَخَذْنٰا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [٧]. انتهى، فتأمّل.
و قوله:
حلّت عليك عقوبة المتعمّد ^ ^ ^شلّت يمينك إن قتلت لمسلما
و لو سلّم أنّ المراد اليد اليمنى أيضا فلا يدلّ إلّا على مطلق الجواز، و لا ينافيه الكراهة، فليتأمّل، على أنّه لا دلالة فيه على الاستنجاء باليمنى، كما لا يخفى.
[١] الكافي، ج ٣، ص ١٧، باب القول عند دخول الخلاء ...، ح ٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٢١، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٢، ح ١.
[٢] الممدوح بغير توثيق على المشهور، و الإماميّ الموثّق عندي. «منه».
[٣] الكافي، ج ٣، ص ١٧، باب القول عند دخول الخلاء ...، ح ٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٢١، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٢، ح ٢.
[٤] الفقيه، ج ١، ص ١٩، ح ٥٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٢٢، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٢، ح ٦.
[٥] سنن أبي داود، ج ١، ص ٩، ح ٣٣، و فيه صدر الرواية.
[٦] الكافي، ج ٣، ص ٢٢، باب مقدار الماء الذي يجزئ ...، ح ٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٢٢، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٣، ح ٢.
[٧] الحاقّة (٦٩): ٤٤.