منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٢٦ - ٥ (و) منها (التسمية)
و ما رواه أيضا مرسلا قال: و كان رسول الله ٦ إذا أراد دخول المتوضّأ قال: «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الرجس النجس، الخبيث المخبث، الشيطان الرجيم، اللّهمّ أمط عنّي الأذى، و أعذني من الشيطان الرجيم. و إذا استوى جالسا للوضوء قال: اللّهمّ أذهب عنّي القذى و الأذى، و اجعلني من المتطهّرين، و إذا تزحّر قال: اللّهمّ كما أطعمتنيه طيّبا في عافية فأخرجه منّي خبيثا في عافية» [١]. انتهى.
و المراد بالوضوء هنا الاستنجاء، و بالتزحّر استطلاق البطن، فتأمّل.
و ما رواه صاحب الدعائم عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد ٨ أنّه قال: «إذا دخلت المخرج فقل: بسم الله و بالله، أعوذ بالله من الرجس النجس، الخبيث المخبث، الشيطان الرجيم، اللّهمّ كما أطعمتنيه- إلى آخره- فإذا فرغت فقل: الحمد لله الذي أماط عنّي الأذى و هنّأني طعامي و شرابي» [٢]. انتهى.
إلى غير ذلك من الأخبار، و لا يضرّ اختلافها؛ لمكان الاستحباب، فلا بأس بإجزاء كلّ ذلك.
و هل يستحبّ الإخفات بالتسمية، أم لا؟ الظاهر: الأوّل؛ لفتوى بعضهم، مضافا إلى بعض ما تقدّم [٣] في التقنّع.
ثمّ المراد بالدخول و الخروج هو إرادتهما، كما يرشد إليه رواية الدعائم.
و صرّح جماعة بأنّ المراد الشروع فيهما، فليتأمّل.
و يستحبّ التسمية أيضا عند التكشّف للعورة للتبوّل، أو التغوّط؛ لما رواه الصدوق في الفقيه قال: و قال أبو جعفر الباقر ٧: «إذا انكشف أحدكم لبول، أو غيره فليقل: بسم الله، فإنّ الشيطان يغضّ بصره عنه حتّى يفرغ» [٤]. انتهى.
و مثله آخر، رواه في ثواب الأعمال عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي
[١] الفقيه، ج ١، ص ١٦، ح ٣٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٠٧- ٣٠٨، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٥، ح ٥.
[٢] دعائم الإسلام، ج ١، ص ١٠٤.
[٣] في ص ٦٢٤ من مرسلة الصدوق.
[٤] الفقيه، ج ١، ص ١٨، ح ٤٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٠٨، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٥، ح ٩.