منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٢٥ - ٥ (و) منها (التسمية)
و هل التغطية مستحبّ آخر على حدة، أم المطلوب منها ما كان في ضمن التقنّع بحيث لو غطّى خاصّة لم يكن آتيا بالمستحبّ أصلا؟ وجهان، و لعلّ الثاني أظهر، إلّا أنّ قاعدة التسامح تقتضي الأوّل، مضافا إلى الإجماع المدّعى المشار إليه، إلّا أن يدّعى ظهوره فيما ذكر.
و على الأوّل فلو تقنّع أتى بالاستحبابين؛ لاستلزامه التغطية، بخلاف ما لو غطّى خاصّة، فليتأمّل.
[٥] (و) منها: (التسمية)
باسم الله إجماعا.
و الدليل عليه- مضافا إلى هذا- ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي [١]، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن معاوية بن عمّار [٢] قال:
سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: «إذا دخلت المخرج فقل: بسم الله و بالله، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الخبيث المخبث، الرجس النجس، الشيطان الرجيم، و إذا خرجت فقل: بسم الله و الحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث و أماط عنّي الأذى، و إذا توضّأت فقل: أشهد أن لا إله إلّا الله، اللّهمّ اجعلني من التوّابين، و اجعلني من المتطهّرين، و الحمد للّه ربّ العالمين» [٣].
انتهى.
و ما رواه الصدوق ; في الفقيه في باب ارتياد المكان للحدث، قال: وجدت بخطّ سعد بن عبد الله حديثا أسنده إلى الصادق ٧ أنّه قال: «من كثر عليه السهو في الصلاة فليقل إذا دخل الخلاء: بسم الله و بالله، أعوذ بالله من الرجس النجس، الخبيث المخبث، الشيطان الرجيم» [٤]. انتهى.
[١] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٢] غير الإماميّ الموثّق. «منه».
[٣] الكافي، ج ٣، ص ١٦، باب القول عند دخول الخلاء ...، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٠٦، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٥، ح ١.
[٤] الفقيه، ج ١، ص ١٧- ١٨، ح ٤٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٠٨، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٥، ح ٨.