منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٥١ - من الواجبات ستر العورتين
رسول الله ٦: لا يدخل الرجل مع ابنه الحمّام فينظر إلى عورته. و قال: ليس للوالدين أن ينظر إلى عورة الولد، و ليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد. و قال: لعن الله الناظر و المنظور إليه في الحمّام بلا مئزر» [١].
و ما رواه الصدوق مرسلا قال: و سئل الصادق ٧ عن قول الله عزّ و جل: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكىٰ لَهُمْ فقال: «كلّ ما كان في كتاب الله من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنى إلّا في هذا الموضع فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه» [٢]. انتهى.
و ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن الصادق ٧ قال: «لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه» [٣]. انتهى.
و المناقشة في هذه الأخبار- بضعف السند أو الدلالة، كما فيما دلّ على حرمة النظر حيث إنّها غير وجوب الستر- واهية بعد الجبر بما ذكرناه، على أنّ المتأمّل في أخبار حرمة النظر ربما يقطع منها بالمدّعى.
مضافا إلى أنّ في كشف العورة معاونة على المحرّم، فتأمّل.
و كيف كان، فلا ينبغي الشبهة في وجوب الستر و حرمة الكشف.
و من هنا يظهر ضعف ما حكي عن الخوانساري في شرح الدروس حيث استشكل في الحكم، فقال:
و لو لم يكن مخافة خلاف الإجماع لأمكن القول بكراهة النظر دون التحريم، كما يشعر إليه أيضا ما رواه الصدوق عن الصادق ٧ أنّه قال: «إنّما كره النظر إلى عورة المسلم، فأمّا النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار» [٤]. انتهى.
إذ مثل هذه الرواية لا تعارض ما قدّمناه المعتضد بما عرفت، على أنّ الكراهة غالبة
[١] الكافي، ج ٦، ص ٥٠٣، باب الحمّام، ح ٣٦؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٥٦، أبواب آداب الحمّام، الباب ٢١، ح ١.
[٢] الفقيه، ج ١، ص ٦٣، ح ٢٣٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٠٠، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١، ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٧٤، ح ١١٤٩؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٣٢- ٣٣، أبواب آداب الحمّام، الباب ٣، ح ١.
[٤] مشارق الشموس، ص ٧٠.