منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٣٤ - ١٥ و منها السعي في الحوائج،
[١٣] و منها: الدخول على الأهل من السفر؛
لما رواه الصدوق في المقنع قال: و روي عن الصادق ٧ قال: «من قدم من سفره فدخل على أهله و هو على غير وضوء فرأى ما يكره فلا يلومنّ إلّا نفسه» [١]. انتهى.
[١٤] و منها: دخول المرأة على زوجها ليلة الزفاف؛
لما رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي بصير في حديث عن أبي جعفر ٧ قال:
«إذا دخلت عليك إن شاء اللّه فمرها قبل أن تصل إليك أن تكون متوضّئة، ثمّ لا تصل إليها أنت حتّى توضّأ» [٢] إلى آخره، انتهى.
[١٥] و منها: السعي في الحوائج،
ذكره كثير من أصحابنا.
و استدلّ عليه بما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق ٧ قال: سمعته يقول: «من طلب حاجة و هو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومنّ إلّا نفسه» [٣].
قيل:
و في دلالته على المطلوب نظر؛ إذ مفاده أنّ الحاجة لا تقضى إذا كان الساعي لها بدون الوضوء، فينبغي أن يطلب الحاجة فيما إذا توضّأ بالوضوء الذي رخّص فيه الشارع؛ لأنّه عبادة موقوفة على الإذن، و ليس فيه دلالة على الإذن و الرخصة للوضوء في وقت طلب الحاجة [٤].
و فيه نظر؛ إذ الرواية بإطلاقها تدلّ على مطلوبيّة الوضوء لطلب الحاجة مطلقا، و هذا كاف في الرخصة، سيّما في باب المستحبّ.
و قال بعض المشايخ:
الظاهر من العبارة كون ذلك كناية عن الحثّ على الوضوء لأجل الحاجة، كما ورد نظيره
[١] حكاه عن المقنع في نزهة الناظر، ص ١٠؛ و الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ١٤٠، و لم نعثر عليه في المقنع.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ٧، ص ٤٠٩- ٤١٠، ح ١٦٣٦؛ وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١١٥، أبواب مقدّمات النكاح و آدابه، الباب ٥٥، ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٩، ح ١٠٧٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٧٤، أبواب الوضوء، الباب ٦، ح ١.
[٤] حكاه البحراني في الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ١٣٨ عن بعض فضلاء متأخّري المتأخّرين.