منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٣ - أدبه
بكيت على الإسلام لمّا رأيته ^ ^ ^غريبا يعاديه اللئام الفواجر
فإنّ كتاب اللّه أوهت أساسه ^ ^ ^قوانين كفر أبدعتها الكوافر
فيا ليتنا متنا و لم نر ما يرى ^ ^ ^أكابرنا ممّا جنته الأصاغر
زعمت حميمي سالفا لي مساعدا ^ ^ ^و إنّ شقيقي في النوائب ناصر
لقد خاب ظنّي في الّذين رجوتهم ^ ^ ^و لم ينفعوني يوم تبلى السرائر
فقد قطعوا حبل المودّة و الوفا ^ ^ ^و ما وافقت للقول منهم ضمائر
فيا ليت أمّي لم تلدني و لم يجد ^ ^ ^إليّ سبيلا في المعادات جائر
[١] و قال أيضا في مدح صاحب العصر و الزمان روحي فداه:
يا صبيح الوجه يا جعد الشعر ^ ^ ^يا مليحا كاد يزري بالقمر
قد جفا الهجر فأضناني الهوى ^ ^ ^و النّوى ألقى عصاه و استقر
[٢] و في نهاية حديثنا عن شعر المترجم لا بدّ من الإشارة إلى ما قاله في منظومته في علم النحو درّة الجمان التي تقع في ألف و ستمائة بيت، و التي نظمها في أثناء سفره، إذ قال فيها إنّه نظمها على ترتيب المغني لابن هشام و إنّها تفوق ألفيّة ابن مالك، حيث قال فيها:
قال حبيب اللّه و الحمد على ^ ^ ^نعماء من بالاسم و الفعل علا
ثمّ على مؤسّس الإسلام ^ ^ ^أسنى الثنا و أحسن السّلام
و آله لا سيّما عليّ ^ ^ ^منصوبه بنصّه الجليّ
فحبّذا الناصب و المنصوب ^ ^ ^و الفضل في رفع النداء موهوب
بعد فذا تفسير مفردات ^ ^ ^من اسم أو فعل أو الأداة
و ربّما نذكر غير المفرد ^ ^ ^تكملة كصنعة المستطرد
نظمته في غاية التسهيل ^ ^ ^في بعض أسفاري على الرحيل
منظومة تهدي إلى المسالك ^ ^ ^فائقة ألفيّة ابن مالك
و هو بسبق ليس ذا المفاخر ^ ^ ^كم ترك الأوّل للأواخر
[١] لباب الألقاب، ص ١٦٧- ١٦٨.
[٢] لباب الألقاب، ص ١٦٨.