منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٨٤ - التذنيب الرابع خروج المقعدة عن محلّها الطبيعي لا يوجب الوضوء إن لم تكن متلطّخة بالغائط،
الخارج بعد انحداره عن المعدة و صيرورته تحتها أو قبل ذلك. غايته أنّه ; عبّر عمّا يخرج قبل الانحدار عنها بما يخرج من فوقها، و عمّا يخرج بعده بما يخرج من تحتها، فتدبّر.
دليل الرابع
- و هو مختار الماتن في المعتبر [١]، كما قيل- ما أشار إليه الشهيد في الذكرى حيث قال:
الخارج من الثلاثة من غير المخرج المعتاد ناقض إن اعتيد، سواء كان فوق المعدة أو تحتها، و إلّا فلا. أمّا مع العادة: فلعموم الآية [٢]، و الحديث [٣]، و لقول الصادق ٧: «ليس ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك اللّذين أنعم الله بهما عليك» [٤]؛ لتحقّق النعمة بهما، و أمّا مع الندور فلا؛ للأصل و الخبر؛ إذ ليس من الطرفين [٥].
انتهى.
و فيه نظر يظهر وجهه ممّا قدّمناه.
و من جميع ما ذكرناه يظهر لك قوّة القول الأوّل، و ضعف الأقوال الأخيرة، و حينئذ فلا وجه لما في الذخيرة [٦] من التوقّف أيضا، و ضعف دليله واضح على من تدبّر في الذي فصّله فيها، فليتأمّل.
[التذنيب] الرابع: خروج المقعدة عن محلّها الطبيعي لا يوجب الوضوء إن لم تكن متلطّخة بالغائط،
إجماعا محقّقا و محكيّا.
و أمّا لو كانت متلطّخة به مع عدم الانفصال، فهل يوجبه، أم لا؟ قولان، أقواهما: الأوّل؛ لصدق خروج الغائط، فيشمله إطلاق ما قدّمناه.
[١] المعتبر، ج ١، ص ١٠٦.
[٢] المائدة (٥): ٦.
[٣] سنن النسائي، ج ١، ص ٩٨؛ سنن ابن ماجة، ج ١، ص ١٦١، ح ٤٧٨، سنن الترمذي، ج ١، ص ١٥٩، ح ٩٢.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٦، ح ٣٦.
[٥] ذكرى الشيعة، ج ١، ص ٢١٠.
[٦] ذخيرة المعاد، ص ١٢.