منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٦٥ - التذنيب الثاني عشر لو شكّ في وقوع النجاسة هل هو في الإناء أو في خارجه،
و نقل عن أبي حنيفة تجويز التحرّي في الثوبين مطلقا، و في الأواني إذا كان عدد الطاهر أكثر، و عن الشافعي التحرّي في الأواني مطلقا و في الثياب، ثمّ قال:
و خالفا المعقول في ذلك؛ لأنّ العقل قاض بامتناع ترجيح أحد المتساويين بغير مرجّح، و الضرورة شاهدة بذلك [١]. انتهى.
و لا يخفى أنّ مراده بالامتناع امتناعه مع بقاء الاشتباه؛ للزومه الجمع بين المتناقضين.
فما ذكره [٢] الفضل بن روزبهان في كتابه ردّا عليه ;:
من أنّ مذهب الشافعي أنّه إذا اشتبه ماء طاهر بماء نجس، أو ثوب طاهر بثوب نجس، لم يجز أخذ أحد المشتبهين و استعماله إلّا بالاجتهاد، و يشترط في الاجتهاد أن يكون الأصل فيه على الإباحة كالأواني و الثياب.
و أيضا يشترط في الاجتهاد أن يتأيّد بالاستصحاب، فلو اشتبه ماء ببول أو ماء ورد، لم يجتهد، و تيمّم، و في الماء و ماء الورد يتوضّأ بكلّ مرّة.
و يشترط أيضا أن تظهر علامة تغلب على الظنّ طهارته أو نجاسته مثلا، كنقصان الماء أو حركته أو ابتلال طرف الإناء أو قرب أثر قدم الكلب، فإن لم تظهر، أراقهما أو أحدهما في الآخر و يتيمّم.
قال: و هذا مذهب الشافعي، و ما ذكر من أنّه يلزمه مخالفة المعقول فغير معقول؛ لأنّ ترجيح أحد الظرفين أو الثوبين بالاجتهاد و العلم الحاصل بعد ظهور العلامات الحاصلة من الاجتهاد هو المرجّح. انتهى، فليتأمّل.
[التذنيب] الحادي عشر: لا فرق في العنوان المذكور بين كون الإناءين طاهرين ثمّ حدث فيهما نجاسة و لم يعلم في أيّهما وقعت، و كون أحدهما طاهرا و الآخر نجسا،
و قد عرفت أنّه كذلك لو فقد أحد المشتبهين.
[التذنيب] الثاني عشر: لو شكّ في وقوع النجاسة هل هو في الإناء أو في خارجه،
[١] نهج الحقّ، ص ٤١٧.
[٢] كذا قوله: «فما ذكره ...» حيث لم يذكر المؤلّف قدّس سرّه الجواب.