منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٢٨ - التذنيب الأوّل لو قلنا بنجاسة الغسالة فأصابت محلّا، فهل تكفي في تطهيرها المرّة مطلقا،
قال في السرائر:
و الماء الذي ولغ فيه الكلب و الخنزير إذا أصاب الثوب وجب غسله؛ لأنّه نجس، و إن أصابه من الماء الذي يغسل به الإناء، فإن كان من الغسلة الأوّلة يجب عليه غسله، و إن كان من الغسلة الثانية أو الثالثة لا يجب غسله. و قال بعض أصحابنا: لا يجب غسله، سواء كان من الغسلة الثانية أو الأوّلة. و ما اخترناه المذهب [١]. انتهى، فتأمّل.
و يظهر دليله و الجواب عنه ممّا تقدّم، و كذلك سائر الأقوال التي يذكرونها في هذه المسألة. و قد أعرضنا عن الكلام فيها؛ لوضوح ضعف بعضها، و عدم قائل ببعضها الآخر.
و ممّا ذكرناه يظهر لك قوّة القول بالطهارة مطلقا- في الأواني و غيرها- من الغسلة الأولى و غيرها.
و يدلّ عليه أيضا الأخبار المتفرّقة في أبواب الطهارات و النجاسات، كما لا يخفى على المتتبّع، مضافا إلى ما قيل من لزوم العسر و الحرج المنفيّين، فتأمّل.
و المسألة- مع ذلك كلّه- لا تخلو عن شوب الإشكال، فالاحتياط فيها لا ينبغي تركه، فليتدبّر.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: لو قلنا بنجاسة الغسالة فأصابت محلّا، فهل تكفي في تطهيرها المرّة مطلقا،
أو العدد بتمامه لو احتاج الأصل إليه كذلك، أو التفصيل بين الغسلة الأولى و غيرها؟ أقوال، حاصلها يرجع إلى أنّه هل تكون الغسالة كالمحلّ قبل خروج الغسالة، فيجب تمام العدد للغسالة الحاصلة من الغسلة الأولى، و تنقص غسلة واحدة للحاصلة من الغسلة الثانية، أو كالمحلّ قبل الغسل، فيجب تمام العدد مطلقا، أو بعد الغسالة فيجب فيما يغسل مرّتين من الغسلة الأولى المرّة و تطهر من الثانية، أو تجب المرّة مطلقا، أو التفصيل بين ما لو كان الغسل مرّتين لخصوص النجاسة، بمعنى أنّه كان العلّة في التعدّد هو خصوص النجاسة و ملاحظة تشخّصها في الخارج فالمرّة، و ما لو كان ذلك لملاحظة النجاسة نفسها
[١] السرائر، ج ١، ص ١٨٠.