منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٦٦ - في تباعد البئر و البالوعة
نعم، يمكن الفرق ببعض الاعتبارات القريبة، فليتأمّل.
[في تباعد البئر و البالوعة]
(و) اعلم أنّه (لا تنجس البئر بالبالوعة و إن تقاربتا) في المكان (ما لم تتّصل نجاستها بها) و لم يتغيّر ماؤها بها بلا خلاف فيه على الظاهر المصرّح به في جملة.
و الدليل عليه- مضافا إلى أصالة الطهارة المتقدّم إليها الإشارة-: ما رواه في الكافي عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن القاسم، عن أبي الحسن ٧ في البئر يكون بينها و بين الكنيف خمس أذرع، أو أقلّ، أو أكثر يتوضّأ منها؟ قال: «ليس يكره من قرب و لا بعد، يتوضّأ منها و يغتسل ما لم يتغيّر الماء» [١]. انتهى.
و نحوه ما رواه الصدوق مرسلا [٢]، و ما رواه الشيخ بإسناده عن المفيد، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن أحمد بن إدريس [٣]، إلى آخره، انتهى.
و الضعف السندي منجبر بعدم الخلاف.
و أمّا ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة و محمّد بن مسلم و أبي بصير كلّهم قالوا: قلنا له: بئر يتوضّأ منها، يجري البول قريبا منها أ ينجّسها؟ فقال: «إن كانت البئر في أعلى الوادي و الوادي يجري فيه البول من تحتها فكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع، لم ينجّس ذلك شيء، و إن كان أقلّ من ذلك نجّسها. قال: و إن كانت البئر في أسفل الوادي و يمرّ الماء عليها و كان بين البئر و بينه
[١] الكافي، ج ٣، ص ٨، باب البئر تكون إلى جنب البالوعة، ح ٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧١، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، ح ٤.
[٢] الفقيه، ج ١، ص ١٣، ح ٢٣.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١١، ح ١٢٩٤.