منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٥ - إجازة الملّا حبيب اللّه الكاشاني للسيّد فخر الدين الحسيني إمامت
إجازة الملّا حبيب اللّه الكاشاني للسيّد فخر الدين الحسيني إمامت
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء و فضّل مدادهم على دماء الشهداء، و الصلاة على صفوته و خيرته من خليقته محمّد سيّد الأصفياء، و آله النقباء النجباء الأتقياء، و لعنة اللّه على أعدائهم ما أقلّت الغبراء و أظلّت الخضراء.
أمّا بعد، فقد استجاز منّي- و أنا العبد الضعيف ابن علي مدد الساوجي حبيب اللّه الشريف- ولدي الروحاني الفاضل الصمداني، العالم العادل الباذل، ذو الفطنة الوقّادة و البصيرة النقّادة، صاحب القوّة القدسيّة و الملكة الملكوتيّة، عمدة العلماء العاملين و نخبة الفضلاء الكاملين، السيّد فخر الدين أيّده اللّه لترويج أحكام جدّه سيّد المرسلين ٦، بعد أن قرأ عليّ شطرا من الفقه و الأصول، و جدّ و اجتهد و بذل جهده في تحصيل القوّة القدسيّة، ففاز بسعادتي العلم و العمل، و حاز بحمد اللّه الحظّ الأكمل.
فلمّا رأيته أهلا لهذا المقام و بالغا مرتبة الأعلام، أجزت له أن يروي عنّي جميع ما رويته عن أساتيدي العظام و مشايخي الكرام، بأسانيدهم المتّصلة إلى أئمّة الأنام عليهم آلاف التحيّة و السلام.
و أجزت له أيضا أن يروي عنّي جميع ما ألّفته و صنّفته في الأصول و الفقه و الكلام و غيرها من الفنون المتعارفة بين العلماء الأعلام ممّا يزيد على المائة و الثلاثين، و لا سيّما كتابنا الكبير المسمّى بمنتقد المنافع في شرح المختصر النافع في مجلّدات كثيرة، ملتمسا منه أن لا ينساني من الدعوات في مظانّ الإجابات و لا سيّما في عقيب الصلوات، فالحمد للّه على جميع الحالات، و الصلاة على محمّد و آله خير البريّات.
حرّره في شهر ربيع الثاني سنة ١٣٢٨ ه [١]
[١] لباب الألقاب، ص ١٧٤.