منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٩٤ - تذنيب
و الكبير من الإبل بمنزلة الإنسان، فلا فرق في الحكم بين موت ما ذكر في البئر.
و لكن في القاموس: «البعير- و قد تكسر الباء-: الجمل البازل أو الجذع، و قد يكون للأنثى و الحمار و كلّ ما يحمل» [١] إلى آخره، انتهى.
يقال: جمل بازل: إذا كان في تاسع سنيّه، و جذع في الخامسة، و على هذا فالتعميم لا يخلو عن إشكال، إلّا أنّه هيّن على المختار.
و كذلك الثور، فقيل: هو مطلق البقر على نحو ما ذكر في البعير.
و قيل: مخصوص بمطلق الذكر منه.
و قيل: بالذكر الكبير منه، و هو المشهور، قيل: و أيّد ذلك بقول بعض أهل اللغة: إنّ الثور سمّي به؛ لإثارته الأرض.
قال في الروضة: «و الأولى اعتبار إطلاق اسمه عرفا مع كونه ذكرا» [٢]. انتهى.
(و كذا قال الثلاثة) أي المفيد و الطوسي ; [٣] و المرتضى [٤] (في المسكرات) المائعة بالأصالة، دون الحشيشة المسكرة؛ لطهارتها، فلا نزح مطلقا فضلا عن نزح الجميع.
و تبعهم في هذا جماعة، و منهم: الحلّي ; في السرائر، و ابن زهرة في الغنية، مدّعيين فيهما عليه الإجماع [٥]. و هذا كاف لما نحن بصدده من الاستحباب؛ للتسامح فيه، بل يكتفى فيه بفتوى فقيه، كيف و فتوى هؤلاء الأعاظم.
و أمّا إلحاقها بما ذكر في نزح الجميع على القول بالوجوب فمشكل؛ لعدم النصّ.
نعم، ربما يستدلّ عليه بالأخبار التي أطلق فيها الخمر على مطلق المسكر، مثل قوله:
[١] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٧٤- ٣٧٥. «ب ع ر».
[٢] الروضة البهيّة، ج ١، ص ٣٥.
[٣] المقنعة، ص ٦٧؛ المبسوط، ج ١، ص ١١؛ النهاية، ص ٦.
[٤] حكاه عنه الماتن في المعتبر، ج ١، ص ٥٨.
[٥] السرائر، ج ١، ص ٧٠؛ غنية النزوع، ص ٤٨.