منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٩٣ - تذنيب
قائل به ظاهرا، و في الرياض: أنّه مقتضى الأصل في الجملة [١]، أي بالنسبة إلى عدم وجوب النزح، بخلاف ما لو لوحظ انفعال الماء، فإنّه إذا ثبت فالأصل- أي الاستصحاب- يقتضي وجوب نزح الجميع، و كذا على القول بعدم الانفعال، فتأمّل.
و من قاعدة التسامح، كيف! و القول به هو الأشهر بين الأصحاب، و إطلاق الصبّ، حيث يشمل صبّ القطرة و أكثر.
و قد يردّ هذا بمنع إطلاق الصبّ في القطرة، فلا يشملها الإطلاق.
و فيه نظر.
و ربما يحكى عن الماتن نزح عشرين دلوا للقطرة [٢].
و مستنده ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن نوح بن شعيب، عن بشير، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: بئر قطرت فيه قطرة دم أو خمر؟ قال: «الدم و الخمر و الميّت و لحم الخنزير في ذلك كلّه [واحد] [٣] ينزح منه عشرون دلوا، فإن غلب الريح نزحت حتّى تطيب» [٤]. انتهى.
و هذا ضعيف سندا كما ترى.
و مثله في الضعف ما رواه الشيخ أيضا عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن زياد- أي ابن أبي عمير- عن كردويه قال: سألت أبا الحسن ٧ عن البئر يقع فيها قطرة دم أو نبيذ مسكر أو بول أو خمر؟ قال: «ينزح منها ثلاثون دلوا» [٥]. انتهى، فتأمّل.
و لكن لا يمنعنا هذا عن العمل بذلك؛ لما عرفت، فليتأمّل.
تذنيب
صرّح جماعة من أصحابنا و من اللغويّين بأنّ البعير يطلق على الذكر و الأنثى، و الصغير
[١] رياض المسائل، ج ١، ص ٣٣.
[٢] المعتبر، ج ١، ص ٥٨.
[٣] أضفناها من المصدر.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤١، ح ٦٩٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧٩، أبواب الماء المطلق، الباب ١٥، ح ٣.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤١، ح ٦٩٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧٩، أبواب الماء المطلق، الباب ١٥، ح ٢.