منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٨٧ - فائدة في أحكام ماء البئر
موسى بن جعفر ٧، قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة، أو زنبيل من سرقين، أ يصلح الوضوء منها؟ قال: «لا بأس» [١]. انتهى.
قال في القاموس:
الزبيل كأمير: السرقين، و الزبيل كأمير و سكّين و قنديل و قد يفتح: القفّة أو الجراب أو الوعاء [٢]. انتهى.
و فيه أيضا: «السرقين بالكسر، و قد يفتح: معرّب سرگين» [٣]. انتهى.
وجه الدلالة واضح.
نعم، قد يجاب عنه بأمور أربعة:
الأوّل: أنّ المراد بالعذرة عذرة غير الإنسان ممّا يؤكل لحمه.
و فيه: أنّ العذرة- على ما قيل- مخصوصة الإطلاق على عذرة الإنسان، فتأمّل.
سلّمنا، و لكن لا سبيل إلى ظهورها فيها، سيّما بعد المقابلة بالسرقين، فليتأمّل.
و الثاني: أنّ وصول الزنبيل إلى الماء لا يستلزم وصول العذرة إليه.
و فيه: أنّه بعيد عادة، بل قيل: مستحيل.
و الثالث: أنّ متعلّق نفي البأس المنزوح بالمقدّر.
و فيه ما ترى.
و الرابع: أنّ المراد بالبئر غير معناها المتعارف، فيحتمل إرادة المصنع- بفتح الميم و النون، و ربما تضمّ- و هو: الحوض يجمع فيه ماء المطر.
و فيه أيضا ما لا يخفى.
و العجب من الشيخ ; كيف يرضى باحتمال هذه التكلّفات الواهية في مثل هذه الرواية الظاهرة كمال الظهور في المدّعى!؟
و منها: ما رواه عن شيخه المفيد ; عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤٦، ح ٧٠٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧٢، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، ح ٨.
[٢] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٩٨- ٣٩٩. «ز ب ل».
[٣] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٥٣. «س ر ق».