منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٤ - وفاته و مدفنه
القبر الذي كان قد أعدّه في حياته في مقبرة «دشت افروز» التي كانت في ذلك الوقت واقعة خارج مدينة كاشان.
و كان يوم وفاته يوما مشهودا في كاشان حيث عطّلت الأسواق و لبست المدينة و أهلها السواد، و شيّع جثمانه الطاهر تشييعا كبيرا قلّ نظيره في مدينة كاشان، و حضر تشييعه العلماء و الفضلاء و طلاب العلوم الدينيّة و أهالي كاشان و المدن و القرى المجاورة لها.
و يصف تلميذه السيّد محمّد العلوي الكاشاني البروجردي (ت ١٣٦٠ ه) يوم وفاة الملّا حبيب الله بقوله:
و اجتمع في تشييع جنازته الشريفة جمع كثير و جمّ غفير من العلماء الأعاظم و الزعماء الأكارم و المحترمين و المخدومين، و وقع ازدحام لم يقع مثله في تلك البلدة قطّ لواقعة من الوقائع، و كان الناس باكين و نائحين و راثين عليه و صائحين في عويل و عجيج و ضجيج [١].
و أبّنه و رثاه عدد من الشعراء باللغتين العربيّة و الفارسيّة، و في مقدّمتهم تلميذه السيّد محمّد العلوي الكاشاني، حيث قال:
يا لهف مات عالم أريب ^ ^ ^قرم زكيّ فاضل لبيب
بحر من العلوم أوحديّ ^ ^ ^شهم سريّ كامل حسيب
و كلّ نفس جازع عليه ^ ^ ^و كلّ قلب بالنوى كئيب
أودى الذي طاب به النفوس ^ ^ ^و ليس عيش بعده يطيب
و ناح قلبي نوحة القماري ^ ^ ^و الدمع من مدامعي صبيب
فقال في تأريخ الارتحال ^ ^ ^(أفضل عصره هو الحبيب) ١٣٤٠
و قال أيضا:
خليليّ قوما و اندبا ما بقيتما ^ ^ ^مضى العالم النحرير صدر المدقّقين
أقول و قد سالت دموعي مورّخا ^ ^ ^(أبكي حبيب اللّه فخر المحقّقين) ١٣٤٠
[٢]
[١] لباب الألقاب، ص ١٥٩.
[٢] لباب الألقاب، ص ١٦٠.