منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٢٠ - و منها ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم،
و منها: ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم،
عن أبيه [١]، عن عبد اللّه بن المغيرة [٢]، عن عبد الله بن مسكان [٣]، قال: حدّثني محمّد بن ميسر [٤]، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق، و يريد أن يغتسل منه، و ليس معه إناء يغرف به و يداه قذرتان؟ قال: «يضع يده ثمّ يتوضّأ، ثمّ يغتسل، هذا ممّا قال اللّه عزّ و جلّ: مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٥]» [٦]. انتهى.
و أجيب عنه تارة: بقصور السند بإبراهيم بن هاشم.
و أخرى: بأنّ القليل لم يثبت كونه حقيقة شرعيّة فيما نقص عن الكرّ، بل ربما يطلق في الشرع كما في العرف على ما بلغه من غير زيادة.
و أخرى: بأنّ القذر ليس حقيقة في النجس الشرعي حتّى يجب حمل اللفظ عليه.
و أخرى: بأنّ الرواية مشتملة على ما لا يقول به أحد من أصحابنا، و هو وجوب الوضوء مع غسل الجنابة.
و في الجميع نظر؛ لأنّ حديث إبراهيم عندي و عند جمع من المحقّقين يعدّ من الصحاح.
سلّمنا، و لكن مطلق القصور عن الصحّة لا ينافي الاعتبار، كما حقّق في محلّه.
و القليل و إن لم يثبت كونه حقيقة و لكنّه ظاهر في الناقص عن الكرّ.
سلّمنا، و لكنّ الإطلاق كاف لإفادته ما يشمل المقام أيضا. و الاشتمال على خلاف الإجماع غير قادح، كما سلّمه المورد أيضا في غير هذا المورد؛ إذ هو كالعامّ المخصّص حجّة في الباقي، فتأمّل.
على أنّه يمكن حمل التوضّؤ على مطلق التطهّر و إزالة النجاسة، فليتأمّل.
و حمل القذر على الوسخ غير النجس خلاف الظاهر، سيّما بعد ملاحظة الاستشهاد بقوله
[١] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٢] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٣] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٤] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٥] الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٦] تقدّم تخريجه في ص ١٦٥، الهامش (٢).