منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٦٥ - و منها ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن أحمد بن محمّد بن عيسى،
يغرف به و يداه قذرتان؟ قال: «يضع يده ثمّ يتوضّأ ثمّ يغتسل، هذا ممّا قال اللّه: مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١]» [٢] انتهى.
و فيه نظر؛ لعدم ثبوت الحقيقة بالنسبة إلى لفظ القليل حتّى ينصرف إلى ما دون الكرّ، بل الزائد عليه بقليل يسمّى في العرف أيضا بالقليل، مضافا إلى منع شموله للجاري.
و القول بعدم الفصل إنّما يتمّ لو قلنا بعدم انفعال القليل، و سيأتي الكلام فيه، فليتأمّل.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد
[٣]، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله [٤]، عن الفضيل بن يسار [٥]، عن الصادق ٧ قال: «لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري، و كره أن يبول في الماء الراكد» [٦]. انتهى.
و مثله ما رواه أيضا بإسناده عنه، عن محمّد بن سنان، عن عنبسة بن مصعب، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يبول في الماء الجاري، قال: «لا بأس به إذا كان جاريا» [٧]. انتهى.
و مثلهما غيرهما.
و فيه نظر؛ إذ جواز البول لا يقتضي عدم التنجّس، كما لا يخفى.
نعم، ربما يشعر به، و هو لا يصلح للاحتجاج به، على أنّ الظاهر من الجاري غير القليل منه؛ لكونه المتعارف المتبادر عند الإطلاق، فتدبّر.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن أحمد بن محمّد بن عيسى،
عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا ٧ قال: «ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه، فينزح حتّى يذهب الريح و يطيب طعمه؛ لأنّ له مادّة» [٨]. انتهى.
[١] الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٢] الكافي، ج ٣، ص ٤، باب الماء الذي تكون فيه قلّة ...، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٥٢، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، ح ٥.
[٣] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٤] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٥] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٦] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٣، ح ١٢١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٣، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، ح ١.
[٧] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٣، ح ١٢٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٣، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، ح ٢.
[٨] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٣٤، ح ٦٧٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٧٢، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، ح ٧.