منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٠٠ - الرابع الأحكام،
الحيثيّة المتقدّم إليها الإشارة، و لكن جرى ديدن الأصحاب بالتعرّض لها في أصول الفقه، فليتأمّل.
و اعلم أنّ مجموع ما يبحث عنه في الكتب الفقهيّة: الطهارة، و الصلاة، و الزكاة، و الخمس، و الصوم، و الاعتكاف- و أدرجه بعضهم في سابقه، كما أدرج بعضهم الطهارة في الصلاة- و الحجّ، و العمرة- و أدخلها كثير في سابقها- و الجهاد- و لم يذكره جماعة؛ لعدم الحاجة إليه في هذا الزمان- و المتاجر، و البيع، و الرهن، و الإفلاس، و الحجر- و بعضهم ذكر البحث عن الأوّل في الثاني- و الصلح، و الشركة، و المضاربة، و المزارعة، و المساقاة، و الوديعة، و العارية، و الإجارة، و الوكالة، و الوقوف، و الصدقات، و السكنى، و الرقبى، و العمرى، و السبق و الرماية- و لم يذكرهما جماعة؛ لعدم الفائدة فيهما في هذا الزمان. و ربما يجعل المتاجر أعمّ ممّا ذكر- و الوصايا، و النكاح، و الرضاع- و ذكره كثير في سابقه- و الطلاق، و الخلع، و المباراة، و الظهار، و الإيلاء، و العتق، و التدبير، و المكاتبة، و الاستيلاد، و الإقرار، و الجعالة، و الأيمان، و النذور، و الصيد، و الذباحة، و الأطعمة و الأشربة، و الغصب، و الشفعة، و إحياء الموات، و اللقطة، و المواريث، و القضاء، و الشهادات، و الحدود، و التعزيرات، و القصاص، و الديات.
و هذه جملة ما يذكر في الكتب الفقهيّة.
ثمّ لمّا عرفت ممّا أسلفنا لك أنّ أركان هذا العلم الشريف و أقطاب هذا الفنّ المنيف- التي يدور عليها رحى مسائله و يتيسّر بها جميع وسائله- لا تخرج عن الأربعة المفصّل فيها القول، فاعرف أنّ المصنّف ;- كغيره من الفقهاء المصنّفين- قد جمع مسائل كلّ ممّا يشمله كلّ من هذه الأركان في كتاب على حدة تسهيلا للأمر و تيسيرا للرجوع، مبتدئا بالعبادات؛ لكونها الأهمّ في باب العمل الذي هو الموضوع لهذا العلم كما أريناكه سالفا، حيث إنّه قد اعتبر فيها قصد التقرّب إلى اللّه عزّ و جلّ الموجب للسعادة الأبديّة، و المعدّ للنفس الناطقة لقبول الفيوضات السرمديّة، فقال: