الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨
قال: قد تركت باقي روايات أحمد بن حنبل في مسنده بروايات يوم الغدير، ففي اليسير دلالة على الكثير[١].
٢٧- و منها ما رواه القاضي النعمان في شرح الأخبار هكذا: «سالم قال: كنت في المسجد و نافع بن الأزرق الخارجي و أصحابه قعود في ناحية من المسجد؛ إذ خرج عبد اللّه بن عمر من خوخة[٢] فقام يصلّي، فسمعت نافعا و هو يقول لأصحابه:
اذهبوا بنا إلى هذا الشيخ نضحك منه و نسخره، فقالوا: نعم، فذهبوا فذهبت معهم و قلت: لأسمعنّ كلامهم اليوم، فجلست إليهم فسمعت نافعا يقول لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن أسألك، قال: سل إن شئت، قال: ما تقول في رجل دعا الناس إلى أمر هدى حتّى إذا جاء به عنق من النّاس[٣] شكّ في أمره؟ قال: إنّي لأراك تعني عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام، قال: نعم إيّاه أعني، قال: يا نافع! أ تقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ أعلم نبيّه صلّى اللّه عليه و آله بما هو كائن في هذه الامّة إلى يوم القيامة و لم يعلمه بأمر عليّ عليه السّلام؟! لقد قلت إذا قولا عظيما، أم تقول: لغاسل جسد نبيّنا و مواري جثّته و من قضى مواعيده هذه؟! لقد قلت إذا قولا عظيما، ما كان اللّه عزّ و جلّ أن يفعل هذا بوليّه و صفيّه و نبيّه؛ فيغسل جسده و يواري جثّته و يقضي مواعيده من يضلّ بعده.
و يحك يا نافع! إنّي شهدت و لم تشهد، و سمعت و لم تسمع، شهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوم الغدير، فأمر بشجرات هنالك فكسح ما تحتهن، و سمعته يقول:
أيّها الناس أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ فأجبناه كلّنا: بلى يا رسول اللّه، فأخذ يده فوضعها في يد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ثمّ رفعها حتّى رأينا بياض إبطيهما ثمّ قال: من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله. قال [يعني: سالم]: فقاموا بعضهم يبصر
[١]-البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٨٨ الحديث ٧٢، عن الطرائف: ص ٣٧.
[٢]-الخوخة: باب صغير كالنافذة الكبيرة و تكون بين البيتين ينصب عليها باب( النهاية لابن الأثير).
[٣]-أي جماعة من الناس.