الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤
قال: و لا بلغني عن أحد من آبائي قاله، و لكنّي أقول: الناس عبيد لنا في الطاعة، موال لنا في الدين، فليبلّغ الشاهد الغائب[١].
و دلالة الحديث على المطلوب واضحة، لأنّ كون الناس عبيدا لهم في الطاعة مع وضوح فرض طاعة المولى على العبيد عبارة اخرى عمّا نحن بصدده، إلّا أنّ محمّد بن زيد الطبري لم يوثّق.
٦- و منها ما رواه أيضا بإسناده عن أبي سلمة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سمعته يقول: نحن الّذين فرض اللّه طاعتنا، لا يسع الناس إلّا معرفتنا، و لا يعذر الناس بجهالتنا، من عرفنا كان مؤمنا، و من أنكرنا كان كافرا، و من لم يعرفنا و لم ينكرنا كان ضالّا حتّى يرجع إلى الهدى الّذي افترض اللّه عليه من طاعتنا الواجبة، فإن يمت على ضلالته يفعل اللّه به ما يشاء[٢].
و دلالتها كما ترى على فرض طاعتهم عليهم السّلام واضحة، إلّا أنّ في السند صالح ابن السندي الّذي لم يوثّق، و أبو سلمة أيضا مشترك بين عدّة لم يوثّق أحدهم.
٧- و منها ما رواه أيضا عن محمّد بن الفضيل قال: سألته عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى اللّه عزّ و جلّ، قال: أفضل ما يتقرّب به العباد إلى اللّه طاعة اللّه و طاعة رسوله و طاعة اولي الأمر، قال أبو جعفر عليه السّلام: حبّنا إيمان و بغضنا كفر[٣].
و الحديث- كما ترى- رواه عن محمّد بن الفضيل و هو بهذا العنوان و إن عدّ من أصحاب الرضا عليه السّلام و ضعّف إلّا أنّه نقل عن مرآة العقول أنّه قال في هذا الحديث:
«الظاهر أنّه محمّد بن القاسم بن الفضيل». و محمّد بن القاسم بن الفضيل ابن اليسار النهدي قال فيه النجاشي: «ثقة هو و أبوه و عمّه العلاء و جدّه الفضيل روى عن الرضا عليه السّلام» و قد استظهر صاحب جامع الرواة في ذيل ترجمته أنّ محمّد ابن الفضيل الّذي روى عنه كثيرا في كتب الأخبار هو محمّد بن القاسم بن الفضيل الثقة، انتهى»
[١]-الكافي: باب فرض طاعة الأئمّة ج ١ ص ١٨٧ الحديث ١٠ و ١١ و ١٢.
[٢]-الكافي: باب فرض طاعة الأئمّة ج ١ ص ١٨٧ الحديث ١٠ و ١١ و ١٢.
[٣]-الكافي: باب فرض طاعة الأئمّة ج ١ ص ١٨٧ الحديث ١٠ و ١١ و ١٢.