الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨
و روى قريبا منه في البصائر عن أبي إسحاق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أيضا، فراجع[١].
و هذه الرواية متّحدة المضمون مع ما رويناه أوّلا عن اصول الكافي، و إنّما ذكرناها هنا ثانيا لاختلاف ما في متنها بما لا يضرّ بالمقصود، كما هو واضح.
و هذه الأحاديث كما عرفت لا تختصّ بمجرّد بيان الأحكام، بل إطلاق تفويض أمر الخلق أو الامّة إليهم عليهم السّلام كظهور لفظي «الأمر» و «النهي» يقتضي شمولها لإظهار النظر و الأمر و النهي في كلّ ما يكون مرتبطا بإدارة أمر الامّة ممّا كان مقتضى تصدّي إدارة امورهم و الولاية عليهم كما مرّ، فما يظهر من تعبير صاحب الوافي قدس سرّه في عنوان البحث هنا خلاف مقتضى إطلاق هذه الروايات.
٩- و منها ما رواه في الاختصاص بسند معتبر صحيح عن أبي الصباح مولى آل سام، قال: كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام أنا و أبو المغراء، إذ دخل علينا رجل من أهل السواد فقال: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته، ثمّ اجتذبه و أجلسه إلى جنبه، فقلت لأبي المغراء- أو قال لي أبو المغراء-: إنّ هذا الاسم ما كنت أرى أحدا يسلّم به إلّا على أمير المؤمنين عليّ صلوات اللّه عليه، فقال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا أبا الصباح إنّه لا يجد عبد حقيقة الإيمان حتّى يعلم أنّ ما لآخرنا ما لأوّلنا[٢].
و ذيل الصحيحة كما ترى يقتضي استواء الأئمّة عليهم السّلام في جميع الأوصاف و الفضائل و الاختيارات الّتي ثبتت لواحد منهم، فيثبت لجميعهم ما ثبت لعليّ عليه السّلام، بل لا يبعد دعوى ظهوره في استوائهم جميعا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أيضا، و بالجملة: فمقتضى الصحيحة ثبوت الولاية بالمعنى المطلوب لجميع الأئمّة المعصومين عليهم السّلام.
١٠- و منها ما في الاختصاص أيضا مرسلا عن أحمد بن عمر الحلبي الثقة قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: لا يستكمل عبد الإيمان حتّى يعرف أنّه يجري لآخرنا ما
[١]-البصائر: ص ٣٨٤ الحديث ٤.
[٢]-الاختصاص: ص ٢٦٧- ٢٦٨.