الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩
عدلين ذكرهما في قالب إنّ الشرطية ليكون جمعا بين بيان الحقيقة و رعاية التقيّة المضطرّ إليها.
فأمّا كلماته المذكورة في صدر البحث فقد اقتصرت على الشقّ الأوّل بلا ترديد كما ذكر هو عليه السّلام أيضا أنّ له لا لغيره الولاية على الامّة بعد الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله على ما مرّ أو يأتي منه عليه السّلام مرّات كريرة عديدة فلا بأس بأن يكون الاقتصار على خصوص الأوّل لاقتضاء المقام رعاية جانب الشدّة كما لا يخفى.
هذا هو أوّل الوجهين.
الوجه الثاني: أن يقال: إنّ لإثبات ولايته الحقّة طريقين: أحدهما جدلي على مبنى ما يعتقده عامّة الناس، و ثانيهما هو الاستناد إلى الآيات و السنّة الدالّة عليها، و كلا الطريقين يثبت المطلوب، فكما أنّه عليه السّلام استند إلى الطريق الثاني فهكذا استند في تلك الكلمات إلى الطريق الأوّل، و كلاهما صحيح، و أحدهما لا يبطل الآخر.