الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤
أصحاب الباقر و الصادق و الكاظم عليهم السّلام إلّا انّه وقع في سلسلة الرواة لهذا الحديث عنه رجال لم يثبت ثقتهم، فهو غير معتبر السند.
٩- و منها ما في تفسير البرهان بهذه العبارة: سعد بن عبد اللّه عن عليّ بن إسماعيل بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن عليّ بن النعمان عن محمّد بن مروان عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ على الولاية[١].
و دلالة الحديث على أنّ المراد من «ما انزل» في الآية المباركة هي الولاية واضحة من غير توضيح فيه لمعنى الولاية، إلّا أنّ في سنده كلاما، فإنّ ظاهر التفسير أنّ الراوي الأخير الّذي رواه هو سعد بن عبد اللّه فهل أخذه التفسير عن كتاب لسعد و هذا الكتاب أيّ كتاب؟ فهو غير واضح و احتملنا أنه ممّا رواه الصدوق رحمه اللّه في كتبه فتصفّحنا المعاجم الموجودة عندنا لكتبه فلم نجده فيه، و كيف كان فعليّ بن إسماعيل الّذي روى سعد عنه لعلّه عليّ بن إسماعيل السندي و هو ثقة، و باقي الرجال ثقات إلّا محمّد بن مروان فإنّ محمّد بن مروان المذكور في كتب الرجال متعدّد و لم يوثق واحد منهم و إن كانت الأخبار المروية عن محمّد بن مروان كثيرة، فراجع جامع الرواة فلعلّ نفس كثرة نقل الأخبار دليل على وثاقته، فتدبّر.
١٠- و منها ما رواه في البحار عن كتاب جامع الأخبار بإسناده عن زرارة قال: سمعت الصادق عليه السّلام قال: لمّا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى مكّة في حجّة الوداع فلمّا انصرف منها جاءه جبرئيل في الطريق فقال له: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إنّ اللّه تعالى يقرئك السلام، و قرأ هذه الآية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا جبرئيل إنّ النّاس حديثو عهد بالإسلام فأخشى أن يضطربوا و لا يطيعوا، فعرج جبرئيل إلى مكانه، و نزل عليه في يوم (اليوم- ظ) الثاني
[١]-تفسير البرهان: ج ١ ص ٤٨٩ الحديث ٣.