الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧
له- على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى- ثمّ عقد عقد الصلح مع قريش على أن يرجع هو و المسلمون في هذا العام و يرجعوا إلى الاعتمار في السنة التالية.
و في مجمع البيان- ذيل الآية ١٥ من سورة الفتح في قوله تعالى: قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ-: إنّ هذه السورة نزلت بعد الانصراف من الحديبية في سنة ستّ من الهجرة[١].
و في مجمع البيان- في تفسير الآية ٢٧ من سورة الفتح-: و كذلك جرى الأمر في عمرة القضاء في السنة التالية للحديبية و هي سنة سبع من الهجرة في ذي القعدة و هو الشهر الّذي صدّه فيه المشركون عن المسجد الحرام، فخرج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و دخل مكّة مع أصحابه معتمرين، و أقاموا بمكّة ثلاثة أيّام ثمّ رجعوا إلى المدينة[٢].
و في مجمع البيان أيضا في تفسير سورة النصر عند حديث فتح مكّة قال:
و خرج [الرسول] عامدا إلى مكّة لعشر مضين من شهر رمضان سنة ثمان في عشرة آلاف من المسلمين و نحو من أربعمائة فارس ...[٣].
و فيه أيضا- في تفسير الآية ١٥ من سورة الفتح-: «و كانت غزوة تبوك بعد فتح مكّة و بعد غزوة حنين و الطائف و رجوع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله منها إلى المدينة و مقامه ما بين ذي الحجّة إلى رجب ثمّ تهيّأ في رجب للخروج إلى تبوك و كان منصرفه من تبوك في بقية رمضان من سنة تسع من الهجرة، و لم يخرج صلّى اللّه عليه و آله بعد ذلك لقتال و لا غزو إلى أن قبضه اللّه تعالى[٤].
فقد ذكرنا ذكر تواريخ هذه الامور لارتباطها بمفاد الآيات الثلاث المذكورة، و ليتبيّن بالالتفات إليها زمان وقوع هذه المبايعات بالدقّة فإنّه نستنتج منها خصوصيات تأتي الإشارة إليها إن شاء اللّه تعالى.
و كيف كان، ففي تفسير عليّ بن إبراهيم ذيل هذه الآية: «و نزلت في بيعة الرضوان لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ و اشترط
[١]-مجمع البيان: ج ٥ ص ١١٥ و ١٢٧ و ٥٥٥ و ١١٥ المطبعة الإسلامية.
[٢]-مجمع البيان: ج ٥ ص ١١٥ و ١٢٧ و ٥٥٥ و ١١٥ المطبعة الإسلامية.
[٣]-مجمع البيان: ج ٥ ص ١١٥ و ١٢٧ و ٥٥٥ و ١١٥ المطبعة الإسلامية.
[٤]-مجمع البيان: ج ٥ ص ١١٥ و ١٢٧ و ٥٥٥ و ١١٥ المطبعة الإسلامية.