الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١
و جلّ: وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ فإذا انتهى الحدّ إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه[١].
فالموثّقة و إن ورد صدرها في حدّ السرقة إلّا أنّ ذكره عليه السّلام في الذيل لقوله تعالى: وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ و تطبيقه على الإمام و استفادته منه أنّ على الإمام إجراء الحدّ يعلم منه أنّ الأئمّة عليهم السّلام هم المراد من الحافظين لحدود اللّه و أنّ من وظائفهم حفظ حدوده و هو المطلوب.
٤- و منها ما رواه الصدوق بسنده المعتبر إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام من أنّه جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأقرّ بالسرقة فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: أ تقرأ شيئا من كتاب اللّه عزّ و جلّ؟ قال: نعم سورة البقرة، فقال: قد وهبت يدك لسورة البقرة، فقال الأشعث: أ تعطّل حدّا من حدود اللّه تعالى؟ فقال: و ما يدريك ما هذا؟! إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو، و إذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاء عفا و إن شاء قطع[٢].
و رواه في الوسائل بسند فيه إرسال عن الشيخ أيضا[٣].
فالحديث و إن ورد صدره في السرقة إلّا أنّ في قوله عليه السّلام جوابا عن شبهة الأشعث إطلاقا لكلّ حدّ بل و للتعزير أيضا و يدلّ على أنّ أمره إلى الإمام بالتفصيل المزبور، اللّهمّ إلّا أن يستظهر اختصاصه بالسرقة بقرينة قوله عليه السّلام في الذيل: «و إن شاء قطع» إذ يعلم منه أنّ مصبّ الكلام هو حدّ السرقة.
٥- و منها ما عن تحف العقول مرسلا عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام في حديث قال: و أمّا الرجل الّذي اعترف باللواط فإنّه لم يقم عليه البيّنة، و إنّما تطوّع بالإقرار من نفسه، و إذا كان للإمام الّذي من اللّه أن يعاقب عن اللّه كان له أن يمنّ عن اللّه، أما سمعت قول اللّه: هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ[٤].
[١]-الوسائل: الباب ١٧ من أبواب مقدّمات الحدود ج ١٨ ص ٣٣٠ الحديث ٣.
[٢]-الفقيه: باب حدّ السرقة ج ٤ ص ٦٢ الحديث ٩.
[٣]-لوسائل: الباب ١٨ من أبواب مقدّمات الحدود ج ١٨ ص ٣٣١ الحديث ٣ و ٤.
[٤]-لوسائل: الباب ١٨ من أبواب مقدّمات الحدود ج ١٨ ص ٣٣١ الحديث ٣ و ٤.