الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣
يقومون في الناس فيكذّبون و يكلّمهم أئمّة الكفر و الضلال و أشياعهم، فمن والاهم و اتّبعهم و صدّقهم فهو منّي و معي و سيلقاني، ألا و من ظلمهم و كذّبهم فليس منّي و لا معي و أنا منه بريء[١].
فهي واضحة الدلالة على أنّ مقصوده صلّى اللّه عليه و آله من أئمّة الكفر و الضلال هم الّذين غصبوا مقام أئمّة الحقّ و ادّعوا جهرا و غصبا خلافة الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و أخذوا بيدهم أمر إدارة امور الامّة مع أنّها كانت من اللّه و من رسوله موكولة إلى أئمّة الحقّ من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
٢- و منها معتبر طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال: إنّ الأئمّة في كتاب اللّه عزّ و جلّ إمامان، قال اللّه تبارك و تعالى: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لا بأمر الناس، يقدّمون أمر اللّه قبل أمرهم و حكم اللّه قبل حكمهم، قال:
وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ يقدّمون أمرهم قبل أمر اللّه و حكمهم قبل حكم اللّه، و يأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب اللّه عزّ و جلّ[٢].
و تقريب دلالته يعرف ممّا مرّ في سابقته. و رواه في الاختصاص بإسناد فيه محمّد بن سنان عن طلحة[٣].
٣- و منها معتبرة حبيب السجستاني عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال اللّه تبارك و تعالى: لأعذّبنّ كلّ رعيّة في الإسلام دانت بولاية كلّ إمام جائر ليس من اللّه، و إن كانت الرعية في أعمالها برّة تقيّة، و لأعفونّ عن كلّ رعيّة في الإسلام دانت بولاية كلّ إمام عادل من اللّه و إن كانت الرعية في أنفسها ظالمة مسيئة[٤].
٤- و مثل هذه المعتبرة ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
قال عليه السّلام: إنّ اللّه لا يستحي أن يعذّب أمّة دانت بإمام ليس من اللّه و إن كانت في
[١]-الكافي: باب أنّ الأئمّة في كتاب اللّه إمامان ج ١ ص ٢١٥ و ٢١٦ الحديث ١ و ٢.
[٢]-الكافي: باب أنّ الأئمّة في كتاب اللّه إمامان ج ١ ص ٢١٥ و ٢١٦ الحديث ١ و ٢.
[٣]-اختصاص الشيخ المفيد: ص ٢١.
[٤]-الكافي: باب فيمن دان اللّه بغير إمام من اللّه ج ١ ص ٣٧٦ الحديث ٤.