الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١
ثمّ قام زيد بن وهب[١] فتكلّم، و قام جماعة من بعده فتكلّموا بنحو هذا.
فأخبر الثقة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّ أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيّام، فلمّا كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطّاب و طلحة و الزبير و عثمان بن عفّان و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقّاص و أبو عبيدة بن الجرّاح، مع كلّ واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم، شاهرين السيوف، فأخرجوه من منزله، و علا المنبر، و قال قائل منهم: و اللّه لئن عاد منكم أحد فتكلّم بمثل الّذي تكلّم به لنملأنّ أسيافنا منه، فجلسوا في منازلهم و لم يتكلّم أحد بعد ذلك[٢].
فهذا الحديث و إن كان ضعيف الاسناد إلّا أنّه مشتمل على كلمات عالية من هؤلاء أعاظم أصحاب الرسول استندوا بها لإظهار بطلان تصدّي أبي بكر و أمثاله- غير عليّ و أولاده المعصومين عليهم السّلام- لأمر إدارة أمر الامّة و بلاد الإسلام، و هو نصّ في الدلالة على أنّ ولاية أمر المسلمين إنّما هو لعليّ عليه السّلام و لأولاده العظام عليهم صلوات اللّه. و قد تضمّن ذيل الحديث ذكر شرارة اولئك المذكورين الّذين كانوا قد قاموا على وجه الحقّ و عزموا على عدم العمل بأمر اللّه و رسوله، فبليت الامّة الإسلامية بل البشرية كلّها بهذا البلاء العظيم و المصائب الفاجعة، و ستستمرّ إلى أن يملأ اللّه تعالى بقائمهم الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
٩- و منها ما رواه فيه في أبواب السبعة بإسناده عن محمّد ابن الحنفية و بإسناده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: أتى رأس اليهود عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عند منصرفه عن وقعة النهروان و هو عليه السّلام جالس في مسجد الكوفة فقال: يا أمير المؤمنين إنّي اريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ،
[١]-كذا في النسخ: و لم يسبق ذكره في إجمال من أنكروا على أبي بكر، و سبق ذكر ابيّ بن كعب. و الجمع بين حصر المنكرين أوّل في اثني عشر و قوله هنا:« و قام جماعة من بعده» أنّ هذه الجماعة الأخيرة بنت على الإنكار و إظهار الاعتراض عقيب اعتراض اولئك الاثني عشر.
[٢]-الخصال: أبواب الاثني عشر ص ٤٦١- ٤٦٥ الحديث ٤.