الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣
الزبير أنّه قال: توفّي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو في تقيّة، فقال: أمّا بعد قول اللّه عزّ و جلّ:
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فإنّه أزال كلّ تقيّة بضمان اللّه عزّ و جلّ له و بيّن أمر اللّه تعالى.
و لكنّ قريشا فعلت ما اشتهت بعده، و أمّا قبل نزول الآية فلعلّه[١].
و سند الحديث ليس بمعتبر إلّا أنّه تامّ الدلالة على المطلوب، فإنّ قوله عليه السّلام في ذيله: «و لكنّ قريشا فعلت ما اشتهت بعده» إشارة إلى رجوعهم عنه عليه السّلام الى الطواغيت الّذين غصبوا حقّه، و حيث إنّ عملهم و دعواهم مجرّد تصدّي أمر الامّة و بلاد الإسلام خلافة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيعلم أنّ هذا التصدّي كان حقّا ثابتا معلنا لعليّ عليه السّلام لم يسلّم الناس و قريش له و فعلوا ما اشتهوا.
٨- و منها خبر الفيض بن المختار عن أبي جعفر الباقر عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام قال: خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم و هو راكب و خرج عليّ عليه السّلام و هو يمشي، فقال له: يا أبا الحسن إمّا أن تركب و إمّا أن تنصرف- و فيه ذكر من فضائل عليّ عليه السّلام و ولايته ذكره النبيّ إلى أن قال في آخره:- و لقد أنزل اللّه عزّ و جلّ إليّ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يعني في ولايتك يا عليّ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ و لو لم ابلّغ ما امرت به من ولايتك لحبط عملي، و من لقي اللّه عزّ و جلّ بغير ولايتك فقد حبط عمله، و عدا ينجز لي، و ما أقول إلّا قول ربّي تبارك و تعالى، و إنّ الّذي أقول لمن اللّه عزّ و جلّ أنزله فيك[٢].
فالخبر كما ترى دالّ على ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام و على أنّها من اللّه و أنّ آيتنا المبحوث عنها واردة فيها. إلّا أنّه ليس فيه دلالة على أنّ المراد بالولاية ما هو؟ و أمّا سند الحديث فالفيض بن المختار راوي الحديث و إن كان ثقة عينا و من
[١]-البحار: باب أخبار الغدير ج ٣٧ ص ١٢٢ الحديث ١٦، عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج ٢ ص ١٢٩ الحديث ١٠.
[٢]-أمالي الصدوق: ص ٢٩٦ آخر المجلس ٧٤، و عنه تفسير البرهان: ج ١ ص ٤٨٨- ٤٨٩ الحديث ٢.