الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨
ثمّ إنّ كون الأرض و هذه الامور الاخر تحت عموم ولاية وليّ الأمر لا ينافي تملّك الناس لبعضها و انتفاعهم بها كما هو واضح.
و قد دلّت آيات كثيرة من الكتاب الكريم على أنّه تعالى أراد استفادة الإنسان من الأرض و النعم الإلهية الّتي عليها و إن كان كافرا، فانظر إلى قوله تعالى: مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ[١] و إلى قوله تعالى: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ* أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا* ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا* فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا* وَ عِنَباً وَ قَضْباً* وَ زَيْتُوناً وَ نَخْلًا* وَ حَدائِقَ غُلْباً* وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا* مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ[٢] إلى غير ذلك من آيات كثيرة واضحة الدلالة، و الحمد للّه تعالى.
[١]-الشورى: ٢٠.
[٢]-عبس: ٢٤- ٣٢.