الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧
و رواها مرّة اخرى إلى آخر ما كان فيها لأمير المؤمنين عليه السّلام في باب الاضطرار إلى الحجّة أيضا، و كيف كان فالراوي كان معتقدا لفرض طاعة كلّ واحد من الأئمّة و الحجج المعصومين عليهم السّلام و إن ذكر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ستّة منهم، و الإمام عليه السّلام قد صحّح و أيّد اعتقاده مكرّرا بقوله عليه السّلام: رحمك اللّه ففرض طاعتهم عليهم السّلام مصحّح مقبول عنده عليه السّلام أيضا، و المذكور في الصحيحة و إن كان هؤلاء الستّة أو السبعة إلّا أنّ من الواضح أنّ حكم افتراض الطاعة إنّما ثبت لهم بما أنّهم الحجّة فلا محالة يعمّ جميع الأئمّة الاثني عشر المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين.
١٠- و منها معتبرة إسماعيل بن جابر المروية في الكافي قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أعرض عليك ديني الّذي أدين اللّه عزّ و جلّ به. قال: فقال: هات، قال:
فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله عبده و رسوله، و الإقرار بما جاء به من عند اللّه، و أنّ عليّا عليه السّلام كان إماما فرض اللّه طاعته، ثمّ كان بعده الحسن عليه السّلام إماما فرض اللّه طاعته، ثمّ كان بعده الحسين عليه السّلام إماما فرض اللّه طاعته، ثمّ كان بعده عليّ بن الحسين عليهما السّلام إماما فرض اللّه طاعته، حتّى انتهى الأمر إليه، ثمّ قلت: أنت يرحمك اللّه. قال: فقال: هذا دين اللّه و دين ملائكته[١].
فالراوي و إن ذكر أربعة من الأئمّة عليهم السّلام بالصراحة، و صرّح فيهم عليهم السّلام بأنّ طاعتهم مفترضة و صحّح الإمام عليه السّلام و أيّد مقالته بقوله عليه السّلام: «هذا دين اللّه و دين ملائكته» إلّا أنّه لا شبهة إلّا أنّه إنّما كان يعترف فيهم بهذا الاعتقاد لأنّهم عليهم السّلام كانوا أئمّة و لذلك لا شبهة في أنّه يفهم منه ثبوت فرض الطاعة للإمام الباقر عليه السّلام و لغيره ممّن بقي من الأئمّة عليهم السّلام. فهذه المعتبرة أيضا تامّة الدلالة على افتراض طاعة جميع الأئمّة عليهم السّلام.
١١- و منها ما في رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال
[١]-الكافي: باب فرض طاعة الأئمّة ج ١ ص ١٨٨ الحديث ١٣.