الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠
كلمة عن حدود دائرة ولاية ولاة الأمرمن حيث البلاد و الأمكنة
فبعد ثبوت ولاية النبيّ و الأئمّة المعصومين عليهم صلوات اللّه فأوّل بحث ينبغي البحث عنه هو تعرّف مدار حكومتهم من حيث الأمكنة، فنقول:
لا ريب أنّ مقتضى الولاية عند العقلاء إذا كان أحد أو جمع وليّا على أمّة أن يكون كلّ ما تحويه بلادهم و الأراضي و الجبال و الأنهار و البحيرات و البحار المتعلّقة بهذه الامّة، بل و هكذا المحدودة الجوية الواقعة فوق هذه الامور إلى آخر حدّ يمكن الانتفاع به في جهة من الجهات ممّا حدث و علم إلى الآن و عمّا سيحدث و يعلم من طريق التقدّمات العلميّة، فجميع هذه الأشياء بمنتهى حدودها تكون تحت ولاية أمر وليّ أمرهم و تتسع دائرة اختيار وليّ أمرهم حدّ اتساع هذه الامور و ما يتعلّق بها.
و قد مرّت دلالة الأدلّة القطعية على أنّ النبيّ و أهل بيته المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين قد جعلهم اللّه تعالى أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أنّ كلّا منهم في زمان إمامته وليّ أمر أمّة الإسلام و من يعيش من الكفّار في ظلّ لواء الإسلام.
هذا من ناحية، و من ناحية اخرى فالإسلام يوجب عليهم و على المسلمين أن يقاتلوا و يجاهدوا في الأرض حتّى يكون الدين كلّه للّه و يسلم من يسلم و يعيش في لواء الإسلام من كان من أهل الكتاب بعنوان أهل الذمّة و يعامل مع سائر الكفّار