الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨
الحسين عليهما السّلام كما قال اللّه تبارك و تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ فلا تكون بعد عليّ بن الحسين إلّا في الأعقاب و أعقاب الأعقاب[١].
و رواها الصدوق قدّس سرّه بسند صحيح في إكمال الدين: في باب ما روي أنّ الإمامة لا تجتمع في أخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السّلام ص ٤١٤ الحديث ١. و الحديث تامّ السند و الدلالة كما مرّ.
٤- و منها رواية أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: إنّ رجلا من المختارية لقيني فزعم أنّ محمّد بن الحنفيّة إمام، فغضب أبو جعفر عليه السّلام ثمّ قال: أ فلا قلت له؟
قال: قلت: لا و اللّه ما دريت ما أقول، قال: أ فلا قلت له: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أوصى الى عليّ و الحسن و الحسين عليهم السّلام، فلمّا مضى عليّ عليه السّلام أوصى إلى الحسن و الحسين عليهما السّلام، و لو ذهب يزويها عنهما لقالا له: نحن وصيّان مثلك، و لم يكن ليفعل ذلك، و أوصى الحسن إلى الحسين عليهما السّلام، و لو ذهب يزويها عنه لقال: أنا وصيّ مثلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و من أبي و لم يكن ليفعل ذلك، قال اللّه عزّ و جلّ:
وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ هي فينا و في أبنائنا[٢].
و دلالة هذه الرواية كما مرّ واضحة، إلّا انّه وقع في سندها صباح الأزرق الّذي لم يوثّق.
٥- و منها رواية عبد الرحمن بن كثير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما عنى اللّه عزّ و جلّ بقوله: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً؟ قال: نزلت في النبيّ و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و فاطمة عليهم السّلام فلمّا قبض اللّه عزّ و جلّ نبيّه كان أمير المؤمنين ثمّ الحسن ثمّ الحسين عليهم السّلام، ثمّ وقع
[١]-الكافي: باب ثبات الإمامة في الأعقاب ج ١ ص ٢٨٥ الحديث ١، عنه تفسير البرهان ج ٣ ص ٢٩٢.
[٢]-الكافي: باب ما نصّ اللّه و رسوله على الأئمّة ج ١ ص ٢٩١ الحديث ٧، و عنه تفسير البرهان:
ج ٣ ص ٢٩٣.