الولاية الالهية الاسلامية او الحكومة الاسلامية - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤
وليّ أمر الناس، و وليّ أمر الدنيا و ما عليها.
٢- و منها ما رواه الكليني بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي عن الباقر عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: خلق اللّه آدم و أقطعه الدنيا قطيعة، فما كان لآدم عليه السّلام فلرسول اللّه، و ما كان لرسول اللّه فهو للأئمّة من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله[١].
و دلالة الحديث على أنّ الدنيا تحت اختيار آدم و النبيّ الأعظم و آله الأئمّة صلوات اللّه عليهم واضحة بالبيان الّذي أسلفناه ذيل معتبر ابن الريّان، فالحديث دلّ على أنّ الدنيا كلّها قطيعة جعلها اللّه تحت ولاية آدم و ولاية ولاة الإسلام، و واضح أنّ المتيقّن من الدنيا هذه الكرة الأرضية و هي شاملة للبحار و ما فيها و لما على كرة الأرض حتّى مثل الهواء، فولاية وليّ الأمر تتسع لجميع هذه الامور و يكون كلّها تحت سعة دائرتها.
فدلالة الحديث تامّة، إلّا أنّ سنده غير تامّ بالرفع المذكور عن أحمد بن محمّد و بوقوع عمرو بن شمر الراوي عن جابر فيه، فإنّه ضعّفه النجاشي قائلا: «ضعيف جدّا، زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي ينسب بعضها إليه، و الأمر ملتبس»[٢] و إن احتمل أنّ تضعيفه أيضا ناش عن نقله لروايات يعدّونها عامّة الناس غلوّا، و كيف كان فالسند غير تامّ.
٣- و منها ما رواه الكليني أيضا بسنده المعتبر عن معلّى بن محمّد عن أحمد ابن محمّد بن عبد اللّه عمّن رواه قال: الدنيا و ما فيها للّه تبارك و تعالى و لرسوله و لنا، فمن غلب على شيء منها فليتّق اللّه و ليؤدّ حقّ اللّه تبارك و تعالى و ليبرّ إخوانه، فإن لم يفعل ذلك فاللّه و رسوله و نحن برآء منه[٣].
و دلالتها واضحة بعد الالتفات إلى ما قدّمناه في الروايتين، إلّا أنّ معلّى بن محمّد لم تثبت وثاقته، فقد قال فيه النجاشي: «مضطرب الحديث و المذهب و كتبه
[١]-الكافي: باب أنّ الأرض كلّها للإمام ج ١ ص ٤٠٩ و ٤٠٨ الحديث ٧ و ٢.
[٢]-رجال النجاشي: ص ٢٨٧.
[٣]-الكافي: باب أنّ الأرض كلّها للإمام ج ١ ص ٤٠٩ و ٤٠٨ الحديث ٧ و ٢.